أحمد بوكوس، عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، في حوار مع «العالم الأمازيغي»

أحمد بوكوس، عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، لــ «العالم الأمازيغي»:

هناك تراجعات في مجال التعليم والإعلام وعلاقتنا بالمجلس الوطني لحقوق الانسان تتسم بنوع من البرودة

أقر عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، أحمد بوكوس، بأن الأمازيغية ما بعد دستور2011، عرفت تراجعات ونواقص في مجال الإعلام والتعليم، مبرزا أن قطاع التعليم يعاني من خصاص في جميع المجالات، كما تحدث بوكوس عن تراجع القنوات العمومية عن تخصيص 30 بالمائة المخصص للأمازيغية  في برامجها رغم التوقيع عليها في دفتر التحملات، بوكوس أقر كذلك  في حوار مع «العالم الأمازيغي» على هامش الندوة التي نظمها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية حول موضوع «إعمال الحقوق اللغوية والثقافية بالمغرب» بمناسبة الذكرى 67 لاعتماد الاعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف 10 دجنبر من كل سنة، بأن هناك برودة في علاقة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

هل أنتم راضون على ما تحقق للأمازيغية حتى اليوم ونحن نحتفل بالذكرى السابعة والستون لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟

إذا قارنا الأوضاع الحالية للثقافة الأمازيغية ما بعد دستور 2011، بأحوال الامازيغية بشكل عام قبل هذا الدستور، وقبل الخطاب الملكي بأجدير، وإحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، فسأقول بأن هناك فرقا شاسعا جدا، بمعنى آخر منذ سنة 2001 مرورا بدستور 2011 لا يمكن لنا إلا أن نقر بأن ثمة هناك جهود ومكتسبات ومكاسب تحققت في ميادين مختلفة للغة والثقافة الأمازيغيتين، في مجال التعليم ومجال الإعلام ومجال الإبداع الفني والإنتاج الثقافي، وكذلك على مستوى تنامي الوعي الحداثي للهوية الأمازيغية في إطار الهوية المغربية الشاملة، هذا أمر مؤكد، لكن بالطبع هناك مجموعة من المجالات منذ إقرار رسمية اللغة الأمازيغية في دستور 2011 والاعتراف بالثقافة الأمازيغية، سجلنا فيها تراجعات، في مجال التعليم هناك نقص في عدد الأساتذة ونقص في عدد الأقسام وعدد التلاميذ والمفتشين وكل ما يتعلق بذلك، وهذا فيه تناقص وتراجع، كذلك تراجع في مجال الاشتغال على الأمازيغية في القنوات العمومية رغم أنها وقعت على دفتر التحملات مع الهاكا ووزارة الاتصال في إطار برنامج مع وزارة المالية وهذه الأمور كان من المفروض أن تدفع بهذه القنوات من أجل توسيع مجال الاشتغال والاهتمام بالثقافة والحضارة الأمازيغية في برامجها، لكن ما نشاهده اليوم بخلاف مرة أخرى ما هو منصوص عليه في دفتر التحملات أي 30 في المئة التي كان من المفروض أن تكون باللغة الأمازيغية، لكن عدم الالتزام بهذه الاتفاقيات يؤكد وبالملموس أن هناك تراجعات، دون الحديث عن غياب شبه كامل للأمازيغية في قناة ميدي1.

وهل سبق لكم في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أن راسلتم الهاكا أو وزارة الاتصال أو المسؤولين عن قطاع الإعلام العمومي عموماحول هذه التراجعات وعدم التزامها بدفتر التحملات؟

طبعا هذه من مهام ومسؤولية المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وحتى إذا نظرنا إلى المادة الثانية من الظهير المحدث للمعهد، هذه المادة واضحة وتؤكد أن المعهد يتشارك مع المؤسسات التي لها صلة وعلاقة بالشأن الأمازيغي، وعلى المعهد أن يتشارك مع هذه المؤسسات وأن يقوم بتتبع المنجزات أو تتبع البرامج، ومن مسؤوليته أيضا أن يقوم بالترافع أمام المؤسسات المعنية من أجل النهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين، وهذا الأمر يشتغل عليه المعهد في مجال الإعلام والتعليم كذلك، وقد تم مراسلة جميع المؤسسات التي لها اتفاقيات مع المعهد ، وبعض المؤسسات الأخرى رغم أنها ليس لها معنا اتفاقيات، ولكن هي مسؤولة على تطبيق السياسة العامة للدولة في مجال النهوض بالأمازيغية، ونحن نراسل هذه المؤسسات بانتظام.

نعود للاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، هل هناك اتفاقيات بينكم وبين مؤسسات الدولة المهتمة بمجال حقوق الإنسان كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوبية الوزارية من أجل تنمية والنهوض بالحقوق الأمازيغية؟

بالتأكيد هناك اتفاقية مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، منذ أن كان يسمى بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، ولكن هذه الاتفاقية لا زالت سارية المفعول، بمعنى آخر لا زلنا في علاقة تشاركية مع هذه المؤسسة، وسبق لنا في المعهد أن نظمنا تظاهرت مشتركة بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي لحقوق الإنسان، بتشارك وتنسيق مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، كما كنا نتعامل تماما مع المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، لكن في السنوات الأخيرة هناك نوع من البرودة في علاقتنا، ونحن في المعهد لا ندري لماذا، لكن الأكيد هو أن المعهد دائم الإستعداد والإنفتاح على المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومنفتح كذلك على المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان.

لم يتبقى إلا أشهر معدودة من ولاية الحكومة الحالية والقانون التنظيمي الخاص بتفعيل رسمية الأمازيغية لم يرى النور بعد ما تعليقكم؟

بحكم ما قاله صاحب الجلالة في خطابه الأخير بمناسبة الدورة التشريعية، والذي قال خلاله بأنه من الضروري أن يتم إصدار القانونيين التنظيميين المتعلقين باللغة والثقافة الأمازيغية قبل متم ولاية الحكومة الحالية، والحاصل الآن بالنسبة للقانون المتعلق بإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، فقد تشكلت لجنة عينها صاحب الجلالة والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ممثل في هذه اللجنة وكذلك المجتمع المدني الأمازيغي، والأعمال تم الشروع فيها، وأعتقد أنه عاينا بشكل موضوعي وثيرة هذا العمل أكيد أن هذا القانون سيرى النور في الأشهر القليلة المقبلة، ونتمنى أن يكون الأمر كذلك بالنسبة لمشروع القانون الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للغة والثقافة الأمازيغيتين.

حاوره: منتصر إثري

مجموع التعليقات (0)