اجتماع في مقر الأمم المتحدة لبحث السلام بين الطوارق ومالي بحضور بان كيمون

11181217_202081546835227_3889964529595973088_n

عقد يوم 23 سبتمبر الجاري بمقر الأمم المتحدة بنيويورك اجتماع وزاري حول تطبيق اتفاق السلام والمصالحة بين الطوارق والحكومة المالية بحضور كل من وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية و التعاون الدولي رمطان لعمامرة الجزائري ورئيس جمهورية مالي ابراهيم بوبكر كايتا إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة.

وحول تنفيذ اتفاقية السلام والمصالحة في أزواد شمال مالي، دعا الأمين العام بان كي مون ما أسماها "الجماعات المسلحة" إلى وقف المواجهات، كما طالب جميع الأطراف بوضع مصالحها قصيرة الأمد جانبا، وتنفيذ اتفاق السلام

وقال "نحن نعمل معا، ممثلي الخاص والممثل السامي للرئيس كيتا، والجزائر، لنزع فتيل التوتر." 

وشدد على أهمية ذلك الأمر بالنسبة لشركاء مالي، بما في ذلك بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي، مينوسما، من أجل تحقيق الاستقرار الدائم والسلام للمجتمعات في كيدال، وغاو، وتمبكتو، وخارجها.

وقال "أنا أعول على حنكة الرئيس كيتا لتوليد قوة دفع جديدة واقتراح معايير وجداول زمنية واضحة لتنفيذ الاتفاق العام الشامل على وجه السرعة." 

وذكر الأمين العام أن الحكومة المالية والحركات الأزوادية اتفقا على مسار للمضي قدما لإنشاء الإدارات المؤقتة، مشيرا إلى أن هناك أسسا لتجميع المقاتلين ونقل المؤسسات الأمنية، وأن السبيل ممهد لتعزيز سيادة القانون والخدمات الأساسية.

وأضاف "على مدى العام الماضي، كان لدينا اتفاق تاريخي للسلام والمصالحة في مالي، فيما دخلت مينوسما عامها الثالث. وقد ساعد ذلك في دفع عجلة التقدم. إلا أن التقدم الذي أحرز ما زال هشا حيث اندلعت المواجهات والانتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار، في الشهر الماضي بين الأطراف الموقعة في كيدال، وتجددت المواجهات في الأسبوع الماضي."

وأعرب عن قلقه إزاء ما أسماه "مصادر جديدة من عدم الاستقرار في مالي، وأثر الإرهاب على الحياة المدنية، وحالات كثيرة من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، مشددا على أنه يتعين على كافة الأطراف أن تمتثل امتثالا تاما لالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك خلال عمليات مكافحة الإرهابمشيرا إلى كون انتهاكات حقوق الإنسان تخدم الإرهابيين."

وأضاف أن "مشاعر التهميش وخيبة الأمل في عملية السلام يمكن أن تولد الاستياء وتخلق أرضية خصبة للمخربين."

ودعا إلى إشراك الجميع في الحوارات التي ستشكل المؤسسات في مالي. "ينبغي مشاركة شرائح المجتمع، بما في ذلك النساء والشباب وجماعات المعارضة والقيادات الدينية والمجتمعية. وآمل أن يعكس "مؤتمر الوفاق الوطني" روح المشاركة هذه للفئات المعنية."

وأوضح أن انعدام الأمن يعيق الوصول إلى ما يقرب من نصف مليون شخص يحتاجون إلى المساعدات الغذائية العاجلة، و180 ألف طفل يواجهون سوء التغذية الحاد.

أما رئيس جمهورية مالي ابراهيم بوبكر كايتا الذي شارك في الاجتماع فقد أعلن عن تنظيم ندوة الوفاق الوطني التي نص عليها الاتفاق قبل نهاية السنة الجارية.

يشار إلى أن اتفاق السلام والمصالحة بين مالي والحركات الأزوادية ظل يرواح مكانه منذ التوقيع عليه قبل أزيد من سنة، دون أن تتم مباشرة الإجراءات المتفق عليها على الأرض لتنفيذ بنوده، ولعل ما يعقد الوضع أكثر من نص الإتفاق الذي لم يرقى إلى المطالب التاريخية للطوارق هو الانقسامات التي شهدتها مؤخرا الحركة الوطنية لتحرير أزواد التي أتت في خضم الخلافات المتواصلة بين حركات الطوارق.

أمدال بريس/س.ف

 

مجموع التعليقات (0)