التقریر السنوي لمنظمة إیموھاغ الدولیة من أجل العدالة والشفافیة

يوثّّق تقرير منظمة إيموهاغ الدولية من أجل العدالة والشفافية لعام 2016 حالة انتهاكات حقوق الإنسان في حق الطوارق وذلك في منطقة شمال أفريقيا والصحراء الكبرى خلال عام 2016 -وذلك في أربعة دول وهي ليبيا والجزائر ومالي والنيجر، وتم الأعتماد في هذا التقرير على تسجيلات وتقارير خاصة للجرائم التي تكبدها العديد من الطوارق بسبب النزاعات المسلحة أو جراء التمييز العنصري أو نتيجة القمع.

مقتطف من مقدمة التقرير

شهدت الأعوام 2014 و 2015 و 2016 جرائم حرب بشعة ضد الطوارق في كل من ليبيا ومالي راح ضحيتها على الأقل 2000 شخص وأكثر من 250 ألف مُھْجِرٌ نتيجة تداعيات الحرب في كل من ليبيا ومالي. فيما تعرضت الأماكن التراثية والتاريخية إلى عمليات التخريب والتدمير كما هو الحال في تدمير أضرحة "تين بكتو" من قبل جماعات إسلامية متطرفة وانتهاء بتشويه نقوش جبال أكاكوس (جنوب ليبيا) بالماء و"غرافيتي". فيما تعرضت الأحياء والتجمعات السكنية الخاصة بالطوارق للتدمير والمسح الممنهج في كل من جنوب ليبيا (سبها وأوباري وغدامس) وجنوب الجزائر (تمنغست) ورضخت مناطقهم لمؤامرات داخلية وخارجية وحصار كان الهدف منه شل حرية الحركة كجزء لا يتجزأ من سياسة القمع التي تمارسها دول المنطقة على بدو الطوارق.

حيث بادرت الجزائر بغلق حدودها مع مالي تزامنا مع إعلان الطوارق استقلال إقليم أزواد كما قامت بالخطوة نفسها مع ليبيا إبان حرب أوباري في منتصف 2014. ثم جاء التدخل الفرنسي في مالي عام 2013 ليزيد من الوضع سوء. وما إن وطئت أقدام القوات الفرنسية (برخان) صحراء أزواد (شمال مالي) حتى بدأت بمراقبة المجال الصحراوي وفرضت عليه حصارا محكما مما ساهم بشكل أو بآخر في قطع الصلات والأواصر الاجتماعية بين الطوارق وعطل حركة التجارة فيما بينهم. وقامت فرنسا للغرض نفسه، بقتل عشرات من بدو الطوارق تحت ذريعة محاربة الإرهاب بتعاون مباشر أو غير مباشر مع دول الجوار (النيجر والجزائر) وأطلق هذا التدخل صافرة الاعتقالات التعسفية الخارجة عن القانون ضد أبناء السكان الأصليين من الطوارق. حيث تؤكد مصادرنا الميدانية أنه يوجد في السجون النيجيرية وحدها أكثر من 200 سجين من أبناء الطوارق لم تتوفر لهم المحاكمات القانونية العادلة أغلبهم تجار تم القبض عليهم من قبل القوات الفرنسية والنيجرية كما أن هناك ما بين 250 إلى 300 سجين في الجزائر.

على الرغم من قيام كل دولة من دول المنطقة بتأييد الإعلان العالمي لحقوق الشعوب الأصلية الصادر عن الأمم المتحدة في 2007 والمصادقة عليه، إلا أن انتهاكات حقوق الإنسان ظلت تشكل واقعاً يومياً يعيشه السكان الأصليين في المنطقة بما في ذلك تعرضهم للاعتداءات واستخدام للقوة المفرطة والقتل، الأمر الذي شكل تهديداً لحقوقهم في الاحتفاظ بأراضيهم وأقاليمهم ومواردهم الطبيعية وثقافتهم بل وحتى حقيقة وجودهم أيضاً استمرت عوامل الفقر والإقصاء وانعدام المساواة والتمييز تؤثر على حياة الآلاف من الأشخاص في الجزائر وليبيا ومالي والنيجر. واستمرت الدول وغيرها من الجهات الفاعلة بما في ذلك الشركات ومالكي الأراضي في اللجوء إلى القوة لإجلاء السكان الأصليين من أراضيهم الأم في معرض مساعيهم لتحقيق التنمية الاقتصادية وأدت المشاريع التنموية بما في ذلك المقام منها أي قطاع الصناعات الاستخراجية إلى حرمان السكان الأصليين من فرصة عقد مشاورات حقيقية معهم لإبداء موافقته بشكل حر ومسبق وقائم على حسن اطلاعهم على المعلومات، وهو ما هدد هويتهم الثقافية وبيئتهم وقاد إلى حركات تمرد مسلحة من أجل حقوقهم وإلى نزوح جماعي من بؤر التوتر والحرب.

یعد ھذا التقریر إحاطة حول الانتھاكات المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الإنساني في لیبیا والجزائر وتأتي في أعقاب التقریر الذي نشرتھ منظمة ایموھاغ الدولیة 2015 ضد الانتھاكات حقوق الانسان في حق الطوارق في جنوب لیبیا والجزائر ومالي والنیجر والذي سلط الضوء على المخاوف الناشئة عن أعمال العنف التي اندلعت بین الحركات الازوادیة التحرریة في مالي وما حصل خلال الثورة اللیبیة. ویركز التقریر اكثر على منطقة اوباري وسبھا خلال الفترة الممتدة بین سبتمبر 2014 وحتى توقیع اتفاق الدوحة في 23 نوفمبر 2015 ووقف الأعمال العدائیة بین المتحاربین وما حدث فیھما من جرائم حرب یندى لھا الجبین. وسوف نحاول في ھذا التقریر بسرد عام لأھم الأحداث والانتھاكات التي طالت الطوارق بین عامي 2015 و 2016 خاصة في لیبیا والجزائر غایتنا لیست فقط سرد الأحداث والوقائع ولكن إلى جلب الجناة إلى العدالة ومعاقبتھم.

رابط التقرير كاملا: 

التقریر السنوي لمنظمة إیموھاغ الدولیة من أجل العدالة والشفافیة

مجموع التعليقات (0)