الحركات الأزوادية تقاطع مؤتمر للوفاق نظمته مالي

تتواصل اليوم الثلاثاء بالعاصمة المالية باماكو فعاليات مؤتمر الوفاق الوطني بمشاركة واسعة، كما تنص عليه وثيقة السلم والمصالحة الوطنية في مالي، المنبثقة عن اتفاق الجزائر. ونقلت وكالة الأنباء الليبية بناء على بيان لمجلس الوزراء المالي، أن المؤتمر "سيضم جميع القوى الحية في مالي" كما يحدد البيان ب 300 مشارك من الولايات ومن العاصمة باماكو والجالية المالية بالخارج، كما سيركز المؤتمر على موضوع "السلم الوحدة الوطنية والمصالحة" وسيتيح تعميق النقاش حول الأسباب العميقة للصراع وإعداد ميثاق سلم للوحدة و المصالحة الوطنية على أساس توافقي"، على حد تعبير البيان الرسمي لمالي. في السياق ذاته أوردت وكالة الأنباء الفرنسية أن السلطات المالية تواصل منذ يوم الأحد الماضي وعشية افتتاح "مؤتمر الوفاق الوطني" مساعيها لإقناع حركات الطوارق في إقليم أزواد بالتراجع عن رفضها المشاركة في المؤتمر الذي قدم باعتباره لبنة أساسية في المصالحة بمالي. ونقلت "أ.ف.ب" عن تنسيقية الحركات الأزوادية رفضها في بيان حول الموضوع المشاركة في المؤتمر المقرر بموجب اتفاق الجزائر للسلام الموقع في مايو ويونيو 2015، بين حركات الطوارق والحكومة المالية، منددين خصوصا ب "نقص التشاور والشمولية"، كما أشارت "أ.ف.ب" إلى أن غالبية الأحزاب السياسية المعارضة أعلنت منذ نهاية الأسبوع الماضي أنها لن تشارك في المؤتمر. هذا ونقل نفس المصدر أنه في الوقت الذي تراجعت فيه إحدى الحركات المؤيدة للحكومة المالية عن قرارها رفض المشاركة، دون تحديد سبب تغيير موقفها، استمرت بالمقابل تنسيقية الحركات الأزواد في التمسك بموقفها الرافض للمشاركة، لكن “المباحثات مستمرة” بحسب ما نقلته "أ.ف.ب" عن أحد مسؤوليها. يشار إلى أن اتفاق السلام والمصالحة بين مالي والحركات الأزوادية ظل يرواح مكانه منذ التوقيع عليه منتصف سنة 2015، دون أن تتم مباشرة الإجراءات المتفق عليها على الأرض لتنفيذ بنوده، رغم أن الإتفاق الذي لم يرقى إلى المطالب التاريخية للطوارق. أمدال بريس/س.ف

مجموع التعليقات (0)