الراخا يدعو للإفراج عن "خضير سكوتي" في لقاء بالبرلمان الإسباني مع الأحزاب الكبرى

بعد الندوة الصحفية التي نظمها رئيس التجمع العالمي الأمازيغي يوم الإثنين 10 يوليوز 2017 في مدينة مليلية، على خلفية اعتقال السلطات الإسبانية لمندوب التنظيم الأمازيغي في الجزائر"خضير سكوتي"، يوم الأربعاء 05 يوليوز الجاري، بسبب مذكرة بحث دولية بتهمة الإرهاب أصدرتها ضده الجزائر عقب لجوئه إلى الخارج بسبب حملة اعتقالات واسعة شنها النظام الجزائري ضد النشطاء الحقوقيين الأمازيغيين في منطقة مزاب. عقد رئيس التجمع العالمي الأمازيغي رشيد الراخا يوم الأربعاء 12 يوليوز 2017، لقاءا في البرلمان الإسباني مع الأحزاب السياسية الكبرى الممثلة داخله وكذا مع دبلوماسيين إسبان، تناول خلاله قضية اللاجئ السياسي المزابي ومندوب التجمع في الجزائر "خضير سكوتي"، وطالب المسؤول الأمازيغي من السياسيين الإسبان التدخل لإطلاق سراحه خاصة أنه يتمتع بصفة "لاجئ" منحت له من طرف المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة أثناء إقامته في المغرب بعد هروبه من حملة القمع والإعتقالات الواسعة التي شنتها الجزائر ضد أمازيغ المزاب، وذهب ضحيتها العشرات من النشطاء الحقوقيين. وقدم رشيد الراخا وثائق توضح قضية أمازيغ المزاب والقمع و"الأبارتايد" الذي يتعرضون له، بإعتراف منظمات حقوقية دولية كبرى كهيومن رايتس ووتش والعفو الدولية وكذلك بعلم مسؤولين سياسيين سامين، أوروبيين ودوليين، طالبوا أكثر من مرة النظام الجزائري بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين المزابيين أو تقديم أدلة حقيقية على حوالي 18 عشرة تهمة خطيرة موجهة إليهم، بعد أن ظلوا محتجزين دون محاكمة في أوضاع مزرية خارج القانون لسنوات في سجن غرداية وكذا الأغواط. وأشار الراخا إلى أن السلطات الجزائرية ضربت في منطقة مزاب عرض الحائط بكل اتفاقياتها مع بلدان الإتحاد الأوروبي كما تنصلت من التزاماتها الحقوقية الدولية، وذلك منذ إقدامها في بداية شهر يوليوز 2015، على التواطئ مع ميليشيات ملثمة هاجمت أمازيغ المزاب في ولاية غرداية كما توضح ذلك فيديوهات وصور بثها النشطاء الحقوقيين، راح ضحيتها عشرات الأمازيغ كقتلى كما سقط منهم المئات من الجرحى، بالإضافة لتخريب مئات المنازل والمحلات وحتى المآثر التاريخية والقبور الأمازيغية المزابية في الولاية إلى جانب تهجير عدد من المواطنين ولجوء بعضهم وضمنهم "خضير سكوتي" إلى دول أخرى، خاصة بعد أن باشرت السلطات الجزائرية بتاريخ 09 يوليوز 2015 حملة قمع واعتقالات واسعة ضد أمازيغ المزاب شملت العشرات من المواطنين غالبيتهم حقوقيين أمازيغ معروفين بنضالهم، وكثير منهم ينتمون إلى الحركة من أجل الحكم الذاتي لمزاب. وطالب رئيس التجمع الأمازيغي المسؤولين الإسبان بالعمل على الإفراج عن "خضير سكوتي" في العاجل القريب مع الضغط على السلطات الجزائرية من أجل احترام حقوق الإنسان ووقف ملاحقة النشطاء الأمازيغ المنحدرين من منطقة مزاب داخل وخارج الجزائر، والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين المزابيين، بالإضافة لوضع حد نهائي لسياسة التمييز العنصري. هذا وقد وعد السياسيون الإسبان ببحث قضية خضير مع السلطات المختصة في بلادهم والدخول على خط القضية لإيجاد حل لها في القريب العاجل، خاصة وأن إسبانيا تجمعها مع الجزائر اتفاقيات تتضمن عدة بنود تلتزم فيها الجزائر بالحرص على احترام حقوق الإنسان وتوسيع هامش الحريات. اللقاء في البرلمان الإسباني ضم إلى جانب رشيد الراخا، عن الطرف الأمازيغي، عضوين في الحركة الأمازيغية بمدريد وهما "أحمد كمبو" و"مروان الجوري" مرفوقين بالأنثروبولوجي المعروف "أنطونيو أرنيز فيلينا". أما من الجانب الإسباني فقد حضر اللقاء كل من "إيطور إيستيبان" عن الحزب الوطني الباسكي، و"جوردي روكا ماص" عن الحزب الشعبي الإسباني، و"إغناسيو سانشيز أمور" عن حزب العمال الإشتراكي الإسباني. كما حضر اللقاء المسؤول عن العلاقات الخارجية لحزب بوديموس، بالإضافة ل"جوان تاردا" عن حزب اليسار الجمهوري الكطلاني و"جوردي كسولا" عن الحزب الديمقراطي الكطلاني. يشار إلى أن اللاجئ السياسي المزابي خضير سكوتي وقبل أيام من اعتقاله في مدينة مليلية، كان قد عمم بيانا أشار فيه إلى أن النظام الجزائري أصدر مذكرة اعتقال دولية بتهمة الإرهاب ضد ممثلي حركة الحكم الذاتي لمزاب وضمنهم المنفيين خارج الجزائر وهو ضمنهم، أنه بتاريخ 15 يونيو 2017 قام الأمن الإسباني بالتحقيق مع "صالح عبونة"، كما قام بتاريخ 30 يونيو 2017 بالتحقيق كذلك مع "خضير" الناطق الرسمي لحركة الحكم الذاتي لمزاب إثر مذكرة اعتقال دولية صادرة من طرف الجزائر بتاريخ 29 مارس 2017 بتهمة الإرهاب.

مجموع التعليقات (0)