بأنفاس أمازيغية.. انطلاق مهرجان مطماطة التونسي

انطلقت مساء أمس الإثنين، 10 أبريل 2017، فعاليات الدورة الحادية عشر لمهرجان مطماطة الدولي (جنوبي تونس)، بعرض جماهيري جمع بين الغناء القبلي الأمازيغي والعرس التقليدي بطابع سكان المدينة الأمازيغ. وقدمت مجموعة من الفرق مشاهد مختلفة لطقوس الأعراس في كل من مدينة مطماطة، وجهة تاوجوت (تبعد قرابة 16 كلم عن مركز المدينة)، وقدمت فرق أخرى عروضاً في ترويض الأفاعي، إلى جانب عرض القلال (وضع عدد كبير من الجرار الفخارية) فوق الرأس بشكل استعراضي. واعتاد سكان مطماطة على بدء أعراسهم بـ"النقيرة" (تجمع يمزج بين الغناء والرقص)، وفي اليوم التالي يقومون بوضع حنة "الحولي الأحمر" (لباس العروس)، وبعدها يخيطون العلاقة (القفة) للعروس، ويضعون فيها كل مستلزماتها، ومن ثم يكون حفل العرس الكبير بمشاركة الخيول والفرق الشعبية. وتُحمل العروس الأمازيغية على ظهر الجمل، وتتزيّن بأبهى حلة من الذهب، ويلفّ كامل جسدها بغطاء مزركش بألوان الأحمر والأصفر والأزرق، وحضر حفل الافتتاح نحو 3 آلاف شخص بين تونسيين وسياح أجانب. ويتواصل المهرجان، حيث تنطوي برمجة الدورة الحالية على عروض تنشيطية في محيط الوحدات السياحية، وعروض للموسيقى الإلكترونية بمشاركة مجموعات موسيقية من تونس ومن دول أخرى، وورشات للفنون الحرفية بالإضافة إلى تقديم عروض سينمائية للأطفال وتنظيم ورشات في الرسم بالتعاون مع اتحاد الفنانين التشكيليين. وسيتم تقديم عديد العروض الفرجوية للفنون الشعبية والفرق الصوفية والعكاظيات الشعرية والفرق الفولكلورية من مصر والجزائر واندونيسيا والأردن. وتؤثث هذه الدورة أيضا أمسية لإحياء التراث اللامادي، ومسابقة وطنية في التصوير الفوتوغرافي وهي مفتوحة لكل المولعين بالتصوير، لتختتم بمعرض وباختيار أحسن صورة وذلك بالتعاون مع جمعية “السينما للجميع” بقابس وجمعية “صوتكم” إضافة إلى عديد النشاطات الأخرى. وتهدف هذه الدورة إلى التعريف بالموروث الثقافي والحضاري للقرى الجبلية الأمازيغية والترويج لمطماطة كوجهة سياحية متميّزة وذات طابع معماري فريد من نوعه. مطماطة : جمالية المدينة… لا تحجب النقائص مطماطة أو ما تسمى بمطماطة الأم أو مطماطة القديمة، تلك المنطقة الجبلية الواقعة على هضاب عالية والزاخرة بموروثها الثقافي وبطبيعتها الفريدة من نوعها، تلك البلدة السياحية المتميزة بنظافتها وهوائها النقي مطماطة ورغم جمالية المكان إلا أنها تعاني على غرار باقي المناطق الأمازيغية في تونس العديد من النقائص. فلطالما كانت هذه البلدة، حسب ما أوردته جريدة "تونس الخضراء" الإلكترونية، قبلة لبعض الساسة في حملاتهم الانتخابية واجتماعاتهم وندواتهم إلا أنها لم تحظ بنصيبها من التشغيل والتنمية، فنصيبها ضئيل إن لم نقل منعدم تماما ما جعل نسبة النزوح فيها ترتفع. ورغم وجود بعض العوائق التي تحيل التنمية لم تثن المجتمع المدني من الحرص في البحث عن حلول ناجعة والعمل على تفعيل القرارات الحكومية الخاصة بالمنطقة. وتقع مدينة مطماطة في الجنوب التونسي، وتتبع محافظة قابس، وتشهد المدينة، خلال موسم الشتاء، إقبالاً كبيراً من السياح التونسيين والأجانب للتمتع بطبيعتها الجبلية. كمال الوسطاني

مجموع التعليقات (0)