بلجيكا تكرم جنودا مغاربة سقطوا في معركة “جومبلو” دفاعا عن سيادتها

كرمت بلجيكا، مئات من الجنود المغاربة الذين سقطوا في معركة جامبلو – شاستر سنة 1940 ضد القوات النازية، والذين يتحدرون في أغلبهم من المناطق الأمازيغية، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى الـ77 لهذه المعركة بالمقبرة الوطنية العسكرية الفرنسية بشاستر (40 كلم جنوب بروكسل). وأوضحت "لاماب"، أن وضع سفراء المغرب وفرنسا والسينغال محمد عامر، وكلود فرونس آرنولد، وآمادو ديوب، "إكليلا من الزهور تخليدا لذكرى هؤلاء الجنود الذين ضحوا بحياتهم من أجل الحرية والسلام". وتناولت شخصيات الكلمة أشادت فيها بشجاعة الجنود الذين سقطوا في ساحة المعركة إلى جانب القوات الفرنسية، داعية إلى إحياء ذكرى هؤلاء الجنود الذين عاشوا معا في إطار من التسامح والاحترام المتبادل. وأكدت على أهمية تخليد هذه الذكرى بالنظر إلى الاضطرابات التي يعرفها العالم المعاصر والتي يكون مصدرها غالبا عدم القبول بالآخر، حسب المصدر ذاته. وجرى هذا الحفل بحضور عدد من أعضاء الجالية المغربية في بلجيكا، والجنود القدامى الذين حاربوا خلال الحرب العالمية الثانية، وشخصيات سياسية من بينها على الخصوص وزير الدولة البلجيكي أندريه فلاو، وعدد من الدبلوماسيين، والمنتخبين وشخصيات عسكرية. وقد كان الاعتراف بالتضحيات التي بذلها المغاربة الذين جاؤوا للدفاع عن أرض لم تكن لهم، حاضرا بقوة سواء أمام النصب التذكاري آيم في جومبلو أو داخل مقبرة شاستر (40 كلم جنوب بروكسيل) حيث ترقد جثامين المئات من المحاربين المغاربة الذي سقطوا في ساحة الحرب لتحرير أوروبا من نير الاستعمارين النازي والفاشي. فبهذين المكانين الحافلين بالذكرى، تم تسليط الضوء على التضحيات الجسام التي بذلها الجنود المغاربة الشجعان الذين حاربوا إلى جانب قوات التحالف، وكذا ضرورة الحفاظ على هذه الذاكرة التاريخية المشتركة بين المغرب وأوروبا، والحافلة بالأعمال البطولية المفعمة بالقيم النبيلة الإنسانية والكونية. وقد تميزت هذه الاحتفالات المخلدة، بتحية الأعلام الوطنية للمغرب وبلجيكا وفرنسا، وعزف النشيد الوطني لكل بلد فضلا عن وضع أكاليل الزهور تكريما لذاكرة الجنود الذين سقطوا في ساحة الحرب. وقد سقط حوالي 233 جنديا مغربيا خلال معركة جومبلو-شاستر، المعركة البرية الوحيدة التي انتصر فيها الجيش الفرنسي خلال حملة ماي 1940، وأول معركة بالدبابات في التاريخ العسكري العالمي. وتجدر الإشارة أنه قليلة هي الدول الأوربية التي تقر بالدور الذي قام به المغرب لتحرير دول أوروبا، والمشاركة الفعالة التي قام بها الجنود المغاربة طوال الحرب العالمية الثانية. وهذا يرجع إلى حكومات هذه الدول وإلى مؤرخي  ذلك الزمن الذين لم يعطوا الأهمية في تعريف شعوبها على هذا الدور الهام الذي ساهم في تحرير هذه الدول من النازية والفاشية. أمضال بريس

مجموع التعليقات (0)