بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم: جمعية إصوراف للفكر الأمازيغي تستضيف الشاعر حكيم الوسطاني

4948400f-8177-4bcf-8910-cdc93b0d100f

 بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، الذي يصادف 21 فبراير من كل سنة، نظمت جمعية إصوراف للفكر الأمازيغي بآيث بوعياش يوما ثقافيا تحسيسيا تحت شعار "ثامازيغث ذ أوار نغ"، استضافت من خلالها الشاعر الأمازيغي حكيم الوسطاني، صاحب ديوان "أنشروف"، حيث ألقى أمام الحاضرين قصائد ذات دلالات عميقة تحث على التعلم والتشبث باللغة والهوية الأمازيغية، وبذات المناسبة تم توقيع ديوانه، وتوزيعه على المشاركين.

  كما عرف النشاط في بدايته كلمة لأحد نشطاء الجمعية تطرق خلالها إلى الحدث التاريخي البارز الذي انبثقت عنه هذه المناسبة، بالإضافة إلى التعريف بأهميتها في الدفع بعجلة الفكر والتنمية المجتمعية بكل أبعادها وتحقيق حصيلة ايجابية على مختلف المجالات، كما هو الشأن بالنسبة للأمم التي حققت إنجازات علمية وأدبية وفنية مرتكزة في ذلك على لغاتها الأصلية. كما تم التأكيد على أهمية التعلم باللغة الأم ووقعها في توثيق الاعتزاز بالهوية المحلية والافتخار بالقومية الوطنية الحقة.

  وقد عرف اليوم الثقافي تنظيم دورة تكوينية في تعلم اللغة الأمازيغية أطرها الأستاذ الباحث وخريج شعبة الدراسات الأمازيغية بجامعة محمد الأول بوجدة إلياس الوليدي، الذي عرف الحاضرين بمميزات هذه اللغة العريقة من الناحية التركيبية والنحوية والصرفية، الخ، وحرفها التاريخي ثيفيناغ الذي يعني “اكتشافنا”، وساهم كذلك بتمارين تطبيقية، ما مكن المشاركين من تعلم هذه أبجدية "تيفيناغ" وطريقة الكتابة بها. كما تم توزيع مجموعة من بطاقات تعليم الحرف الأمازيغي تيفناغ لكي تعم الاستفادة، وقد عرفت هذه المبادرة تفاعلا كبيرا واستحسانا أبان عنه الحاضرين.

  وبهذه الفقرات تكون الجمعية قد أحيت هذه المناسبة العريقة التي تحمل دلالات تاريخية وأنطولوجية، وذلك من أجل ترسيخ الاعتزاز بالهوية الامازيغية وتقريب الصورة أكثر للمواطنين للتعرف وتعلم لغتهم الام ”الامازيغية”. التي بها عبروا عن تجاربهم الإنسانية المختلفة، ونظموا أشعارهم الشفوية والمكتوبة، وظلت حاملة لثقافتهم وقيمهم وحضارتهم ونسجوا بها تاريخهم.

  وفي ختام اليوم الثقافي، وجه المنظمون دعوة إلى كل الفاعلين الديمقراطيين للمساهمة في الرقي بلغتهم الأم والتي لا زالت تتعرض للمحو والطمس والنسيان بشكل ممنهج عبر الوسائل الأيديولوجية من قبيل التعليم والإعلام، وكذا التعامل معها كأنها لغة غريبة عن هذه الأرض المتجذرة.

ودعا المنظمون كل المعنيين إلى توفير كافة الوسائل للنهوض بهذا التراث اللامادي، كما لم تفوت الجمعية أن تعبر عن امتنانها وإشادتها بكل المجهودات التي يبذلها المناضلون في هذا المجال من شعراء وكتاب ومبدعين، وكذا دور الأغنية الملتزمة الأمازيغية بشكل عام والريف خصوصا بروادها ومؤسسيها، في سبيل خدمة لغتهم الأم لتبقى مستمرة في مجرى التاريخ.

 كمال الوسطاني

isouraf (1)

isouraf (2)

isouraf (3)

isouraf (4)

isouraf (5)

مجموع التعليقات (0)