جمعية نساء قطاع الثقافة تنظم حفلا تكريما بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

عرف إقرار المساواة بشكل عام والمساواة بين الجنسين على وجه الخصوص، ولازال، نضالات طويلة عرفتها جميع شعوب العالم بمختلف انتماءاتها الثقافية والدينية والعرقية. وكان لرفع كل أشكال التمييز ضد المرأة تاريخ طويل تبلورت خلاله أوفاق ومعاهدات انتظم وفق مبادئها المجتمع الدولي. ويعد إقرار اليوم العالمي للمرأة نتيجة لهذه النضالات حيث يحتفل خلاله العالم بإنجازات وحضور المرأة في مختلف الميادين. وانخراطا في هذا المسار، تنظم جمعية نساء قطاع الثقافة بشراكة مع المسرح الوطني محمد الخامس وبتعاون مع وزارة الثقافة، حفلا تكريما بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وذلك يوم الأربعاء 8 مارس 2017 في الساعة الثالثة بعد الزوال. وتتشرف الجمعية في هذا الحفل بتكريم واحدة من رائدات الفن المسرحي ببلادنا، تقديرا لمسارها المهني الزاخر بالمنجزات. يتعلق الأمر بالفنانة القديرة مليكة العمري التي كانت من الرواد القلائل الذين صقلوا موهبتكم الفنية بتكوين أكاديمي لازمت بعده المشهد الفني ببلادنا بكثير من العمل وكثير من الصمت والتواضع أيضا...فقد تلقت تكوينها في المركز الوطني للفن الدرامي بالرباط من 1960 إلى 1963 والتحقت بالفرقة الوطنية لمسرح المعمورة من 1963 إلى 1974، وشاركت معها في مسرحيات مثل "ولي الله" و"تاجر البندقة" و"فضوليات" و"مريض وخاطرو". والتحقت بالمسرح الوطني محمد الخامس كأستاذة التعليم الفني ومنشطة من 1976 إلى 2006، وهي عضوة بفرقة هذه المؤسسة منذ 1976، التي قدمت معها أعمالا مسرحية من قبيل "حفيظ مبروك" و"الرهوط" و"قاضي الحلقة" و"وجوه الخير" و"قدام الربح" و"ساعة مبروكة" و"الرجل الذي" و"المرأة التي" و"جا وجاب". شاركت بالعديد من المسرحيات والجولات المسرحية وطنيا ودوليا وشاركت في العديد من المناسبات مثل الملوك الثلاثة ودعاء القدس ومولاي رشيد وميسرتنا والعهد ونحن وساحة الحب وركن بيتنا حجر. شاركت أيضا، بين 1982 و2008، في عدة أفلام لمخرجين مغاربة مثل "لالة شافية" و"جحا لم يمت" و"الجندي المجهول" و"ظل الفراعنة" و"مصير امرأة" و"أصدقاء الأمس" و"نساء ونساء" و"قصة وردة" و"حجاب الحب"، كما لها تجارب في أفلام دولية ك"المسيح" و"ظل الفراعنة" و"Leila La Pure". يحسب لها كذلك أنها من الرائدات اللواتي اقتحمن مجالا كان حكرا على الرجال، متحدية قيود مجتمع محافظ، كما يعود لها الفضل مع فنانات وفنانين آخرين، في إدخال المسرح إلى المناطق النائية والعالم القروي، وباقتضاب كان لها حضور جامع وشامل في المشهد الفني المغربي منذ بداية الستينات من القرن الماضي ولازال مستمرا إلى يومنا هذا حيث تواصل حاليا تصوير دورها في السلسلة التلفزيونية "سر المرجان". لكل هذه الخصال التي تتسم بالندرة، تقف الجمعية إذن وقفة استحضار واعتزاز بمسارها الفني الطويل، كما تحتفي بجميل فضلها في تكوين أجيال وبرصيدها في الإذاعة والتلفزيون والجولات المسرحية وطنيا ودوليا. إلى جانب هذا وذاك، ينتصب اسمها اللامع شامخا في وجدان زملائها ومعارفها كلما تم استحضار جوانب القدوة والمثال في جهودها ومثابرتها في تقديم الأجود، دون إغفال الجانب الإنساني من خلال السيولة التي تسم صلاتها بالجميع والطيبوبة التي تلازم شخصها الكريم. ضمن هذا المنظور الذي يكسر الصمت والتجاهل، ويعلي قيم الكرامة وعزة النفس، ويحاول رفع الحيف في تجلياته غير المعلنة، تواصل الجمعية بكل مسرة، انطلاقتها الرامية إلى إبراز الجهود النسوية التي تبدل في صمت، وتساهم، خفية ودون بهرجة وادعاء بطولات، في المسيرة التنموية لبلادنا. كما تواصل جهودها في إبراز جهود النساء العاملات بوزارة الثقافة واستحضار مساهمتهن في التدبير اليومي للشأن الثقافي وكذا تقاسم آلام اللواتي يعانين منهن من ظروف الهشاشة ويمرن بظروف عائلية صعبة. تلك أهداف الجمعية التي تتمحور في المساهمة في إعلاء فضائل الاعتراف وصون تقاليد التحفيز.

مجموع التعليقات (0)