حزب الأغلبية يطلب مساءلة العثماني بخصوص حراك الريف

دعا حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة المغربية، لعقد جلسة برلمانية لمساءلة رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بشأن الاحتجاجات بإقليم الحسيمة. واقترح بيان للحزب الذي يقود الائتلاف الحكومي، تخصيص جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان) حول الاحتجاجات المذكورة لمعرفة المقاربة الحكومية في التعامل معها.

وذكر البيان أن حزب العدالة والتنمية -الذي يرأس الحكومة- تقدم بطلب للاستماع لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت وتقديم التوضيحات اللازمة في الموضوع، مشيرا إلى أنه (الحزب) توقف بصفة خاصة عند الاحتجاجات الشعبية المتواصلة بمدينة الحسيمة والجماعات المجاورة.

وقد بدأت في مدينة الحسيمة مركز المحافظة وقرى محيطة بها مظاهرات منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي إثر مقتل تاجر الأسماك محسن فكري داخل شاحنة لجمع القمامة خلال محاولته منع مصادرة أسماكه. واستمرت المظاهرات للمطالبة بالتنمية وإنهاء التهميش.

من جهته قال حزب الأصالة والمعاصرة المعارض إن "المطالب الاجتماعية والاقتصادية التي حملتها الاحتجاجات بالحسيمة شرعية". ودعا في بيان له جميع الأطراف إلى تهدئة الأوضاع ميدانيا لفسح المجال أمام المؤسسات الرسمية والمنتخبة لتنفيذ التزاماتها وتنزيل برامجها.

كما طالب حزب الأصالة والمعاصرة الجميع بالكف عن استعمال لغة التهديد والتخوين والتبخيس في حق الأفراد والجماعات والمؤسسات، داعيا في الوقت نفسه الدولة ومؤسساتها للإسراع في تنفيذ التزاماتها ضمن برنامج ''الحسيمة منارة المتوسط''،

وهو برنامج أطلق خلال أكتوبر/تشرين الأول 2015 لتنمية المنطقة بقيمة مالية تقدر بـ 6.5 مليارات درهم (630 مليون دولار) ما بين 2015 و2019.

وكان رئيس الحكومة سعد الدين العثماني حذر مما سماها النزعات الانفصالية في مظاهرات منطقة الحسيمة، وحذر القائمين على المظاهرات من أن تكون لهم أي علاقة بأطراف بالخارج أو دعم منهم. ودعا المحتجين إلى "تجنب الإضرار بالمصالح العامة أو بالممتلكات الخاصة"، والانضباط بالقانون في الاحتجاجات التي ينظمونها.

من جهته دعا الناشط في الحراك بالحسيمة ناصر الزفزافي في مقطع فيديو إلى "إضراب عام يوم غذ الخميس، بالإضافة إلى مسيرة حاشدة". وقال إن "الحراك الشعبي لم يتلق أي دعوة رسمية للحوار، وإن الحراك سلمي وسيستمر في هذا الإطار".

وكانت أحزاب ائتلاف الحكومة أكدت في بيان لها الاثنين الماضي على أهمية التعامل مع الاحتجاجات الاجتماعية بما يحقق حاجات المواطنين.

المصدر: وكالة الأناضول

مجموع التعليقات (0)