دول الساحل وفرنسا تنشئ قوة عسكرية لمحاربة الإرهاب في الصحراء

انتهت قمة دول الساحل مساء يوم أمس الأحد 02 يوليوز 2017، في العاصمة المالية باماكو بحضور الرئيس الفرنسي إلى جانب دول الساحل الخمس "مالي وبوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر وتشاد"، بالإتفاق على إنشاء قوة إقليمية مشتركة لمكافحة المجموعات الجهادية المنتشرة في المنطقة، قوامها 5 آلاف عنصر، بمبلغ 423 مليون يورو، على أن تبدأ مهامها قبل نهاية السنة الحالية. وقال الرئيس الفرنسي في القمة أنه سيواصل العمل الذى قام به سلفه الرئيس الفرنسي السابق هولاند، مؤكدا على وجود ديناميكية عميقة بين فرنسا و شعوب منطقة، مضيفا أن فرنسا ستحارب الإرهاب لأن مايقع فى منطقة الساحل  من دمار باسم الدين ينعكس على الشباب الفرنسي. ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية فقد شدد "ماكرون" كذلك أمام قادة دول الساحل على أنه "لضمان دعم مستدام سيكون على دول الساحل وعلى جيوشها أن تقتنع بأن مجموعة دول الساحل الخمس يمكن أن تكون فاعلة في نطاق احترام الاتفاقيات الإنسانية"، داعيا تلك الدول إلى تنفيذ "إصلاحات مؤسساتية وبذل جهود في مستوى الحوكمة التي تطالب بها شعوبها". هذا وكان مجلس الأمن الدولي قد صوت يوم الخميس 29 يونيو 2017 بالإجماع على بقاء بعثة الأمم المتحدة متعددة الأبعاد والمندمجة لتحقيق السلم في مالي "المينسما" عاما إضافيا، كما صوت على عدم تقليص عددها البالغ 13000 من أصحاب القبعات الزرق، و1920 شرطيا. وجاء تمديد الأمم المتحدة لبقاء قواتها بمالي، بعد تصويت مجلس الأمن بالإجماع على قرار يسمح لمجموعة دول الساحل بنشر قوة إفريقية مشتركة على الحدود بهدف مواجهة "الإرهاب والجريمة المنظمة". واتخذ القرار الأممي بعد أن توصلت فرنسا إلى اتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص مشروع القرار الذي تقدمت به باريس إلى مجلس الأمن الدولي بخصوص نشر قوة عسكرية مشتركة ستشكلها مجموعة دول الساحل الأفريقي، وهو القرار الذي سبق أن تحفظت عليه واشنطن. يشار إلى أن اتفاق السلم والمصالحة الذي وقع سنة 2015 بعد مفاوضات بين الحكومة المالية والثوار الطوارق لإنهاء عقود من الصراع شمال البلاد في إقليم أزواد، لا زال يعاني من عدة عراقيل كما جمد تنفيذ العديد من بنوده وهو ما دفع العديد من المسؤولين الطوارق إلى التشكيك في نوايا حكومة باماكو، لكن هذه الأخيرة وعدت بتعديل الدستور للسماح بتطبيق بعض التعهدات الواردة في اتفاق السلام الموقع مع منسقية الحركات الأزوادية. said elferouah

مجموع التعليقات (0)