مسعود بارزاني: اتفاقية‌ سايكس بيكو انتهت واستقلال كوردستان بات أقرب من أي وقت مضى

12633095_921845031235019_1465525613_o

قال رئيس اقليم كوردستان، مسعود بارزاني، أن استقلال كوردستان بات أقرب من أي وقت مضى، مشيرا الى ان اتفاقية سايكس بيكو قد انتهى، داعيًا زعماء العالم إلى الاعتراف بذلك.

الرئيس بارزاني وفي مقابلة مع صحيفة "الغارديان" البريطانية، دعا زعماء العالم الى الاعتراف بفشل اتفاقية سايكس بيكو التي رسمت حدود الشرق الأوسط ودوله الحالية، مشيرا الى أن المجتمع الدولي بدأ يسلّم بأن العراق وسوريا على الأخص، لن يعودا بلدين موحدين، وان "التعايش القسري" في المنطقة كان خطأ.

بارزاني قال إن " قادة العالم توصلوا الى أستنتاج، بأن حقبة سايكس بيكو انتهت، وسواء قالوا ذلك أو لم يقولوه فهذا هو الواقع على الأرض".

والآن بعد مرور 100 عام على اتفاقية سايكس بيكو التي تقاسمت كل من بريطانيا وفرنسا بموجبها مناطق النفوذ على انقاض الامبراطورية العثمانية، قال الرئيس مسعود بارزاني إن "الابقاء على الوضع القائم كفيل بمزيد من التفكك والدمار".

واعلن بارزاني أن "الاستقلال الذي كان طموح الحركة القومية الكوردية منذ عشرات السنين لكنه قُمع بقوة هو الآن أقرب من أي وقت مضى"، مضيفا ان "الدول التي عارضت مثل هذه الخطوة زمنًا طويلاً اقتنعت بأن السيادة في اطار الحدود الحالية لحكومة اقليم كوردستان يمكن أن تجعل الصورة واضحة".

وتابع باررزاني بالقول إن "على القوى الاقليمية والدولية أن تتوصل الى صيغة جديدة تحمي مكونات المجتمع في العراق وسوريا، حيث ترسخت الانقسامات على اسس دينية واجتماعية وطائفية"، وأوضح قائلاً: "يجب ان تكون هناك اتفاقية جديدة، ومن المهم أن نرى ما هي هذه الاتفاقية، وما هي الآلية التي يمكن ان تأتي بها وتعتمد عليها لاضفاء طابع رسمي على الأمور، وماذا سيكون وضعها"، مستدركا بالقول: "لا يُعرف متى ستُقر هذه الاتفاقية رسميًا ولكن من غير المنطقي الاستمرار أو الاصرار على تكرار تجربة خاطئة تكررت منذ 100 عام دون أن تؤدي الى نتيجة".

وتابع بارزاني قائلاً "إن العراق منقسم الآن بالفعل ولسنا نحن المسؤولين عن ذلك، بل على العكس نحن فعلنا كل ما بوسعنا للحفاظ على وحدة العراق وعلى عراق ديمقراطي.وفي عام 1991 ذهبنا وتفاوضنا مع المجرمين المسؤولين عن القصف بالسلاح الكيميائي وحملة الانفال"(شنها الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين ضد الكورد في الثمانينات وذهب ضحيتها عشرات الآلآف من المدنيين).

وقال الرئيس بارزاني "انهم يتحدثون عن تجربة المصالحة الوطنية في جنوب افريقيا.ومع كل احترامي للتجربة، فإن ما فعلناه نحن الكورد حدث حتى قبل الوضع في جنوب افريقيا". ومضى بالقول"بعد 2003 ذهبنا الى بغداد وبذلنا كل ما في امكاننا من خلال العملية الدستورية. ولكن الثقافة القائمة في العراق ليست ثقافة تعايش. وإذا لم نتمكن من التعايش فعلينا أن نجد بدائل أخرى".

وقال بارزاني للصحيفة البريطانية،إن "بعض الدول المجاورة اصبحت تنظر الى اقليم كوردستان على انه مصدر استقرار في منطقة تسودها الفوضى الجيوسياسية".مؤكدا ان" كل المعارضة ضدنا كانت قائمة على تصورات خاطئة. فإن اقليم كوردستان ليس مصدر تهديد لأي أحد من الجيران. وثبت خلال السنوات الخمس عشرة الماضية اننا عامل استقرار".

وكشف البارزاني انه بحث استقلال اقليم كوردستان مع تركيا،"وما إذا كانوا سيقبلون به أو لا. لا أعتقد انهم سيعارضون . فهذا حقنا القومي ونحن لا نهدد احدًا، ولكننا لا نطلب اذناً من احد لممارسة حقوقنا".

المصدر: وكالات

مجموع التعليقات (0)