مصطفى أوساي في حوار حصري مع «العالم الأمازيغي»

نحن أبرياء من تهمة القتل وأتحداهم أن يأتوا بدليل واحد ضدنا

بلغة الواثق من نفسه، تحدى مصطفى أوساي، المعتقل السياسي المفرج عنه، بعد زهاء تسع سنوات من الاعتقال بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد،  تحدى الدولة المغربية بكل مؤسساتها الأمنية والمخابرتية أن تأتيه بدليل واحد يؤكد أو يثبت تورط المعتقلان السياسيان للقضية الأمازيغية مصطفى أساي وحميد أعضوش في أي جريمة قتل، التي على أساسها تم الحكم عليهما بتسع سنوات سجنا نافذا.

دعنا نعود للوراء قليلا ونتحدث عن أحداث 2007 التي على إثرها اعتقلتم، ماذا وقع بالضبط؟

22 ماي 2007 كنّا في الغرفة التي نكتريها بحي الزيتون بمكناس، بمعية عدد من زملائي نراجع دروسنا استعدادا للامتحانات الجامعية فإذا بنا نتفاجأ بالسلطات الأمنية «البوليس» بالزي المدني يقتحم شقتنا، وقاموا بإعتقال كل مناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية الذين كانوا يتواجدون معنا وعددهم 17 مناضل، بعضنا يسكن في الشقة والبعض الآخر جاء في سياق التحضير للامتحانات، وتم حجز كل ما له علاقة بالنضال الأمازيغي وبالحركة الثقافية الأمازيغية، مثل الصور التي تؤرخ للأشكال النضالية التي نظمتها الحركة الثقافية الأمازيغية، داخل الجامعات إضافة إلى بيانات الحركة منذ تأسيسها في مكناس، واليافطات والأقراص المدمجة وجهاز حاسوب ومجموعة من الوثائق، وكان واضحا من خلال اقتحامهم لشقتنا أنهم على علم مسبق بوجود كل أرشيف الحركة في شقتنا دون سواها من الشقق المجاورة التي يستأجرها الطلبة الأمازيغ وهذا ما يؤكد أن اعتقالنا كانت له خلفية سياسية، وبتخطيط وعلم مسبق، ومن تم إقتيادونا إلى «الكوميسارية» وهناك تعرضنا لمدة ثلاثة أيام، بلياليها ونهارها، للتعذيب الوحشي من آجل انتزاع اعترافات واهية والإقرار بجرم ملفق ومطبوخ، لا علم لنا به وهم أنفسهم يعرفون أكثر من غيرهم أننا أبرياء من التهم الموجهة إلينا والتي على أساسها يتناوب الضباط والجلادون على تعذيبنا، ومن تمّ كتبوا ما أرادوا في المحضر، ورموا بنا في الزنازين.

ما هي نوعية الأسئلة التي اعتمدوا عليها أثناء التحقيق معكم؟

كل الأسئلة الموجهة إلينا أثناء التحقيق ومع فرق مختلفة من الأمن تتعلق وتدور حول البيانات التي تصدرها الحركة الثقافية الأمازيغية، من قبيل أين تتلقون الأموال لتنظيم أنشطتكم داخل الأحياء الجامعية، ما علاقة أمازيغ المغرب بأمازيغ الجزائر، وكل الأسئلة لها علاقة بالحركة الثقافية الأمازيغية وأنشطتها وعلاقاتها داخل وخارج المغرب، وهذا ما يؤكد أن اعتقالنا، اعتقال سياسي محض.

يعني أسئلة المحققين ارتكزت على أنشطة الحركة الثقافية الأمازيغية وليس على التهم الجنائية التي على أساسها اعتقلتم؟

في كل مراحل التحقيق كانت الأسئلة مركزة على أنشطة الحركة الثقافية الأمازيغية، وأمام الضابطة القضائية كانت هناك بعض الأسئلة المتعلقة بالتهمة الجنائية كمدخل وهي ثانوية، لكنهم اصطدموا بالنفي وتأكدوا من خلال أجوبتنا في كل مراحل التحقيق أننا بعيدين كل البعد على جناية القتل، كما أكدت محاضر الضابطة القضائية، لكن في الأخير دونوا ما شاءوا في المحاضر وقاموا بتعذيبنا حتى تركوا فينا علامات الضرب المبرح والإعتداء الهمجي في مختلف أنحاء جسدنا، وهذا ما يؤكد بأن الجلادين الذين تكلفوا بتعذيبنا ليسوا باحترافيين، لماذا؟ لأن الجلاد المحترف هو الذي يمارس العنف ضد المتهم ولا يترك أثرا، وهم تركوا فينا أثر التعذيب ولازلت في أجسادنا الأدلة الدامغة التي تتبث بأننا تعرضنا للعنف والتعذيب الوحشي، أقول لكم بأنه كان تعذيبا وحشيا، وحشيا بمعنى الكلمة، عرفنا من خلاله معنى تلك الأخبار التي تتحدث عن وفاة سجناء بأعذار مختلفة من قبيل «نوبة قلبية» أو ما شابه، فالحقيقة هي أنها موت أو بمعنى أدق القتل تحت التعذيب الهمجي.

أي، وقعتم على محاضر الشرطة تحت التعذيب وبدون أن تعرفوا ما تحتويه؟

أول محضر تم التوقيع عليه، كان يوم الجمعة 25 ماي2007، أي بعد ثلاثة أيام على اعتقالنا، حينها أخبرتنا الضابطة القضائية بأنه سيتم عرض ملفنا نحن العشرة مناضلين بعد إطلاق سبعة من أصل سبعة عشر، وتم الاحتفاظ بالعشرة المتبقية وتقديمنا أمام الوكيل العام للملك.

أثناء التوقيع على المحاضر والتي كنّا نجهل مضمونها، و التي وقعنا عليها مكرهين تحت التعذيب الوحشي وعنصرية مقيتة من قبيل «الشلوح، ولاد الشيخات...»، المدة الزمنية الفاصلة بين توقيع المحاضر وعرضنا أمام وكيل الملك لا تتجاوز نصف ساعة، وأثناء عرضنا أمام وكيل الملك تفاجآنا بنوعية التهمة الموجهة إلينا، نظر إليّ وكيل الملك ووجه إليّ مباشرة كلامه قائلا: أنت أوساي متهم بتهمة «جريمة تكوين عصابة إجرامية والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد»، ثم سألني هل تعرف خطورة ما أقدمتم عليه.

وماذا كان ردكم حينها، وكيف تلقيتم تهمة من هذا العيار؟

جوابي كان، لا تهمني خطورة التهمة، ولا يهمني أن أعرف بقدر ما يهمني أننا نحن أبرياء والتهمة الموجهة إلينا ليست من شيمنا ولا قناعتنا ومبادئنا، ونتوفر على قرائن وأدلة دامغة تتبث ما نقول، ونفينا التهمة وكل ما جاء على لسان وكيل الملك وكذلك كل ما جاء في المحاضر، وأكدنا له بأنه سيحصل على الحقيقة كاملة، كما أكدنا له أن اعتقالنا كان من أجل ضرب وفرملة الخطاب الأمازيغي، ومحاولة تشويه صورة المناضلين بعدما فشلوا في مجموعة من الخطوات.

قلتم بأنكم نفيتم كل ما جاء في المحاضر في أقل من نصف ساعة؟

بالفعل، والسؤال المنطقي هو هل يعقل أن يكون هناك اعتراف في الساعة الحادية عشرة صباحا يوم الجمعة 25 ماي 2007، ولمدة نصف ساعة يتم نفينا لكل التهم الموجهة إلينا؟ هل يٌعقل أن نتراجع عن كل ما جاء في محاضر البوليس في أقل من نصف ساعة؟ وهذا هو السؤال الجوهري الذي يؤكد كل ما قلناه وما نقوله وما جرى في الواقع، من توقيع المحاضر دون الإطلاع على مضمونها وتحت التعذيب.

على ضوء التهمة الموجهة إليكم، أنتم مصرون على أنكم أبرياء من تهمة مقتل أحد المنتمين لفصيل طلابي معروف بمواقفه من الحركة الثقافية الأمازيغية؟

الصراع الطلابي الذي تريد وتحاول الضابطة القضائية أن تخلقه في ملفنا، صراع وهمي لا أقل ولا أكثر، وعندنا أدلة تؤكد ذلك ولا نتحدث من فراغ، ومستعدين لمناظرة مع أي كان ومع كل من يدعي عكس ما كنّا ندعيه، مستعدون للمناظرة مع الجلادين ومع وكيل الملك ومع القضاة حول مضمون الاتهامات المنسوبة إلينا، وأكثر من ذلك نتحداهم أن يأتونا بدليل واحد أو أن يثبتوا بأننا قتلنا الضحية الذي أجهل حتى اسمه إلى حد الآن، نحن لا نقتل الاشخاص، بل نقتل الفكر بالفكر، نقتل الفكر الغير الصحيح بالفكر الصحيح، نحن في رقعة جغرافية بها شعب غير عربي نقتله بالفكر الأمازيغي التحرري.

كيف تابعتم مواقف الجمعيات الحقوقية من ملف معتلقي القضية الأمازيغية؟

أعرف جيدا الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، قرأت عنهم الكثير وأعرف مبادئ باريس التي يعتمدون عليها، سأتحدث في البداية عن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان التي كانت تترأسها آنذاك أمينة بوعياش، في البداية كانوا يحضرون جلسات محاكمتنا حضور محتشما، والذي يجب أن يعرفه الجميع هو أن أغلب المنتمين للإطارات الثلاثة المذكورة كانوا في بدايتهم قاعدين ويسارين، المنظمة إتخذت طوال مراحل محاكمتنا موقف الحياد، بالرغم من أن مثل هذه الجمعيات كان عليها أن تتخذ موقفا واضحا إما المطالبة بإطلاق سراحنا، أو تبرئتنا، وهذا ما لجموا عليه لسانهم، ما هم قالوا بإدانتنا ولا إطلاق سراحنا، وهذا في حد ذاته موقف.

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بحكم علاقتها مع حزب النهج الديمقراطي القاعدي وعلاقتها بالقاعديين، أنذاك كانت خديجة الرياضي رئيستها، قالت بالحرف في حوار لها مع جريدة «العالم الأمازيغي» في سنة 2008، لقد اطلاعنا على الملف لدى وكيل العام للملك بمكناس واطلعنا على المحاضر وتوصلنا بأن هناك عنف متبادل بين الطرفين، أي بين الحركة الثقافية الأمازيغية ومكون ما يسمى بالبرنامج المرحلي، وهذا موقف سجلناه عليهم، كجمعية حقوقية تدعي الدفاع عن الحقوق، كان عليها أن تقوم على الأقل بزيارتنا وآخذ وجهة نظرنا داخل السجن، وصاروا هم الآخرين على نهج المنظمة، ما هم طالبوا بمحاكمتنا ولا بإطلاق سراحنا، لكن الغريب بعد مرور تقريبا 9 سنوات أصدروا بلاغا يطالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الغير متورطين في جرائم القتل وعلى رأسهم معتقلي القضية الأمازيغية، هم قاعديون يطالبون بإطلاق سراحنا لأننا غير متورطين في جرائم القتل وهذا موقف ايجابي ويؤكد بانهم كانوا متأكدين بأننا أبرياء من تهم القتل ونظرا لأنهم يمارسون السياسة تحت غطاء حقوق الإنسان صمتوا كل هذه المرحلة.

ماذا غيرت 9 سنوات من السجن في حياة أوساي؟

9 سنوات من السجن، استفدنا منها الكثير، الكثير من الأشياء، كنا مناضلين في سنة 2007، ولكن بسبب هذه المحنة، وبسبب ما تعرضنا له، جعلوا منا أسودا، أقولها وأعي ما أقوله، وهو اعتقال بالنسبة إلينا خدمنا كأفراد وكقضية أمازيغية، فلولا اعتقالنا لمّا وصلنا الى ما وصلنا إليــه اليوم.

وأنتم داخل السجن، ماذا كان شعوركم وأنتم تتابعون المئات من الوقفات والمسيرات تحمل صوركم وتطالب بإطلاق سراحكم؟

حقيقة، من الصعب جدا أن أصف لكم شعورنا أحاسيسنا ولكن يمكن ترجمة ذلك الإحساس بأننا نتقوى أكثر فأكثر، في مبادئنا وفي قناعاتنا، وتلك المظاهرات تدفع بنا للمزيد من الصمود والثقة بالنفس، ويسجل للحركة الأمازيغية والحركة الثقافية الأمازيغية أنها قامت بتنظيم المئات والآلاف من الوقفات والمسيرات داخل وخارج المغرب ولم يسجل عليها ولو مخالفة واحدة أو كسر زجاجة واحدة، لكن في نفس الوقت على الجهات المسؤولة التي تتلقى مثل هده الرسائل أن تعي جيدا أن سياسة الآذان الصماء التي تمارسها ضد مطالب الحركة الأمازيغية التي تناضل بهذا الشكل و الكم والكيف ألا تترك الحركة تتجه نحو التمرد والتخريب.

ماذا تغير في الحركة الأمازيغية ما بين سنة 2007 تاريخ اعتقالكم واليوم؟

في الحركة الأمازيغية تغيرت أشياء كثيرة، وهذا التغيير الذي وقع هو تغيير إيجابي، إيجابي جدا، هناك حراك شعبي أمازيغي لا يتصور، عشر سنوات أستطيع أن أقول لك أن عدد المناضلين الذين انضموا وانخرطوا في النضال الأمازيغي ازداد بنسبة مائة في المائة، يعني هناك تطور نوعي وكمي وهذا يبشر بأن حقوقنا ستنتزع.

وكيف تنظرون لهذا الواقع اليوم، بعد كل التغيرات الجيوسياسية التي وقعت في بلدان شمال إفريقيا، وما بعد الحراك الذي أتى بدستور 2011؟

ما بعد دستور 2011، أولا يجب الإشارة إلى نقطة مهمة جدا هي أنني شخصيا من بين الذين لا يرتاحون للنصوص لأن الإشكال الذي نعاني منه في المغرب سواء في الشق الجنائي أو في مدونة الأسرة او في الدستور هو ذلك الفرق الكبير والشاسع بين النص والتطبيق، لدينا نصوص تساوي النصوص الموجودة في الدول المتقدمة، مثلا عندما تقرأ النصوص الموجودة في مدونتي الأسرة أو الإعلام أو في الدستور ستقول بأن المغرب هو البلد الديمقراطي رقم واحد في العالم، ولكن على مستوى الواقع هناك شيء اخر.

هل يمكن لك أن تعطينا نبذة ولو باختصار عن المشروع الذي تشتغل عليه إلى جانب رفيق دربك حميد أعضوش، والمتعلق بلم شمل الحركة الثقافية الأمازيغية والحركة الأمازيغية خارج الأسوار الجامعية؟

إنه مشروع متكامل، نتوفر على الإجابات عليه ولكن نتركه للمرة القادمة، صحيح أننا وضعنا الخطوط العريضة للمشروع، لكن نناقش هذا الموضوع وسنتحدث في تفاصيله عند استرجاع حميد أعضوش لحريته كاملة.

لماذا اكتفيتم بأربع إجازات متتالية ولم تسجلوا في سلك الماستر للحصول على الدكتوراه؟

عدم تسجيلنا في سلك الماستر بهدف نيل الدكتواره، والاكتفاء بعدد من الإجازات راجع بالأساس إلى رفض قبولنا في الماستر، عندما حصلنا على الإجازة في الفيزياء توجهنا للإدارة قصد التسجيل في سلك الماستر، إلا أنها أقنعتنا بأن التخصص في الفيزياء يحتاج لجهاز الحاسوب وغير مسموح به في السجن، ولكن بعد حصولنا على الإجازة الثانية في الآداب دفعنا لسلك الماستر لكن لم يقبلو، وجهنا عدد من المراسلات للمسؤولين بغية التسجيل في الماستر، نفس الرد تلقيناه بعد الحصول على الإجازة في علم الاجتماع.

وبماذا يبررون منعكم من التسجيل في سلك الماستر؟

هناك فصل قانوني يستعملونه متى شاءوا وضد من شاءوا، لأنك تجد معتقلين تثبت الأدلة على أنهم مجرمين خطيرين على المجتمع ولا يخفون عدائهم للمخزن ومؤسساته، وفي الأخير دخلوا السجن وحصلوا على الإجازة وقبلوا مباشرة في سلك الماستر، كما ان هناك مجموعة من طلبة العدل والإحسان المعتقلين منذ سنة 1999 تمكنوا كدالك من التسجيل في سلك الماستر. بهدا المنطق فالماستر ممنوع فقط على معتقلي القضية الامازيغية وهذا أعتبره شخصيا انتقام آخر ينضاف إلى 9 سنوات من السجن ظلما.

وقعت أحداث كثيرة في شمال افريقيا في السنوات الأخيرة، كيف تنظرون لهذه الأحداث؟

صحيح وقعت أحداث كثيرة، ليس فقط في المغرب بل في الجزائر وليبيا وتونس والطوارق وكل بلدان تمازغا، وهذا ما يؤكد أن النضال الأمازيغي في منحى تصاعدي قوي فهناك استشهادات، اعتقالات، مضايقات ومحاكمات صورية، بالمقابل نجد المناضلين الأمازيغ يزدادون تشبثا بأمازيغيتهم. وعلى الأمازيغ اليوم أن يتحدوا ويتعاونوا فيما بينهم. فمادمنا نؤمن بالنسبية فيجب علينا أن نحترم بعضنا البعض.

ماذا تريد أن تقول للحركة الثقافية الأمازيغية؟

الحركة الثقافية الأمازيغية ليست هي الكل، صحيح أنها الرقم واحد داخل الأحياء الجامعية، لكن عليها أن تحترم الحركة الأمازيغية وإطاراتها المختلفة التي تناضل بطرقها المختلفة، وأطلب من «إمغناسن» المناضلين في الحركة الثقافية الأمازيغية أن يحترموا الآخرين في نضالهم وفي مواقفهم، علينا أن نوحد جهودنا ونضالاتنا، وألا نعطي المواقف التي في الأخير لا تخدم إلا المخزن وأعداء الأمازيغية.

أين مصطفى أوساي من تسييس الأمازيغية؟ أي، من إنشاء حزب أمازيغي؟

أوساي ملك لكل الأمازيغ، وحتى إن اقترحتم عليّ الانضمام لحزب ما في يوما ما، حتى بعد 50 سنة من اليوم سأفعل لأنني ابن لكل الأمازيغ، في السابق كان اليساريون والإسلاميون يتعاركون لوحدهم في الأحياء الجامعية ولما تأسست الحركة الثقافية الأمازيغية سيطرت على كل شيء وانضم إليها الآلاف من الطلبة بعد دالك، نفس الشيء بالنسبة للحزب الأمازيغي، فعندما سيتأسس ويدخل للبرلمان فيستطيع أن يقف في وجه نفس الأطراف، لأنه عندما يكون نائب برلماني أمازيغي في البرلمان فلن يقبل بتمرير المصطلحات العنصرية على الشعب «كالمغرب العربي»وغيره، فكما تعرفون، هناك عدد كبير من المناضلين الذين يؤمنون بالقضية الأمازيغية وهم يتواجدون في الأحزاب السياسية المختلفة، صحيح أنا كشخص لدي موقف من اللعبة السياسية الحالية لكن أبي وأمي وأهلي وناس القرى والدواوير يحتاجون لمن يسير أمورهم وبالتالي فمن الطبيعي أن يكون للامازيغ حزب ينضم إليه المؤمن به.

سؤالي الأخير، ما هو موقف أوساي من «المخزن» والنضال؟

هدف الدولة المغربية هو تعريب الشعب الامازيغي في شمال إفريقيا قبل الاعتقال كنا نناضل ضد المخزن وسياسته اللاديمقراطية في تمازغا وبطريقة كنا جميعا نؤمن بها، ولما سجنا استمرينا في نضالنا وهذا ما أعطانا مزيدا من القوة والتشبث بالمبادئ وبالأفكارالتي نؤمن بها وهذا سيتستمر حتى بعد خروجنا من السجن فلن يتغير أي شيء في مواقفنا وفي الدفاع عن حقوقنا.

أسماء في كلمة؟

  • الشهيد عمر خالق : شهيد القضية الأمازيغية.
  • الحركة الأمازيغية: حركة ديمقراطية تناضل من اجل نزع حقوق الشعب الأمازيغي.
  • الحركة الثقافية الأمازيغية: المدرسة التي نفتخر بها جميعا.

حاوره: منتصر إثري

مجموع التعليقات (0)