على غرار الجزائر.. هل تلبي حكومة العثماني مطالب الأمازيغ المغاربة وتمنحهم عيدًا وطنيًا؟

يواصل التجمع العالمي الأمازيغي بالمغرب حملة واسعة في أغلب المدن بالبلاد للضغط على الحكومة المغربية لإضافة "عيد يناير" الأمازيغي إلى قائمة الأعياد بالمملكة

قال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي، إن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني يدرس المذكرة التي قدمتها له العديد من الجمعيات الأمازيغية، بـ”إمعان”.

وتطالب المذكرة الأمازيغية أن يكون يوم رأس السنة الأمازيغية عيدًا وطنيًا وعطلة رسمية كباقي الأعياد بالمملكة المغربية.

وطالبت العديد من الجمعيات الأمازيغية بإقرار رأس السنة الأمازيغية، والذي يصادف يوم 13 كانون الأول/يناير من كل سنة، عيدًا وطنيًا وعطلة مدفوعة الأجر، على غرار رأسي السنتين الهجرية والميلادية.

وهددت الجمعيات الأمازيغية بخوض إضراب عن العمل، بالتزامن مع رأس السنة الأمازيغية التي يفصلها عنها أسبوع فقط، بعدما كانت تقتصر دعواتها في السنوات الماضية على مراسلة مختلف المؤسسات الحكومية للنظر في دعوتها وتبنيها.

ويواصل التجمع العالمي الأمازيغي بالمغرب، حملة وطنية كبيرة في أغلب المدن بالبلاد للضغط على الحكومة المغربية لإضافة “عيد يناير” الأمازيغي إلى قائمة الأعياد الوطنية والدينية في المملكة المغربية.

وتأتي الخطوة التصعيدية التي قرر أمازيغ المغرب إتباعها، بعد أن قرر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، إضافة “عيد يناير” إلى الأعياد الوطنية والدينية في الجزائر.

وقالت رئيسة التجمع العالمي الأمازيغي المغربي أمينة بن الشيخ، إن “مطلب إضافة عيد يناير إلى قائمة الأعياد الوطنية بالمملكة المغربية قديم جدًا، وللأسف الشديد جل الحكومات التي تعاقبت على مواقع القرار لم تمتلك الإرادة السياسية لتطبيق هذا المطلب الذي يهم ملايين المغاربة”.

وأضافت في تصريح لـ”إرم نيوز”، أن التجمع العالمي الأمازيغي بالمغرب، “نزل بكل ثقله في هذه الحملة والتي تم فيها توزيع مجموعة من البطاقات على المواطنين لحشد دعمهم من جهة وللتعريف بقضيتنا من جهة أخرى”.

وأشارت بن الشيخ، إلى “أن هذه الحملة الكبيرة ستجوب عددًا من المدن المغربية، خلال قادم الأيام، لدفع الحكومة إلى إقرار مرسوم يسمح للأمازيغ في الاحتفال بيومهم بشكل رسمي.

وأكدت “أن بعض الأحزاب المنتمية للأغلبية الحكومية وفي مقدمتها حزبا الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتجمع الوطني للأحرار انضم إلى هذه الحملة الكبرى”.

وشددت بن الشيخ على “أن حكومة سعد الدين العثماني، وعلى ما يبدو لا تمتلك الإرادة السياسية الحقيقية لإخراج مرسوم سينصف الأمازيغ، خصوصًا وأنه لن يكلف خزينة الدولة أي درهم”.

واعتبرت أن بقاء الوضع على ما هو عليه “هو خرق صريح للدستور المغربي الذي يوصي برسمية اللغة الأمازيغية بصفتها من أساسيات البلاد”.

وينص الفصـل الخامس من الدستور المغربي على أنه “تظل العربية اللغة الرسمية للدولة، وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها، وتنمية استعمالها، وتعد الأمازيغية -أيضًا- لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدًا مشتركًا لجميع المغاربة، دون استثناء”.

ويطالب أمازيغ المغرب بمأسسة اللغة الأمازيغية في حياة المواطنين بالمملكة من خلال تواجدها في يافطات الإعلانات، ولوحات الإرشادات في الطرقات، واستعمالها في المحاكم، وكذلك في واجهة المؤسسات الوطنية، وتوسيع اللغة الأمازيغية في الحياة المدرسية وتخصيص يوم 12 كانون الأول/يناير من كل عام عيدًا وطنيًا للاحتفال بالسنة الأمازيغية.

المصدر: إرم نيوز

مجموع التعليقات (0)