الدفاع عن الجهل المقدس أشد خطرا على "الإيمان"

بقلم:  ذ.العربي مكافح المسيوي

ليس هناك ما هو أشد خطرا على إيمان الناس وتدينهم أكثر من المدافعين عن الجهل المقدس الذي يدافعون عن روايات وأحاديث تشوه الإسلام ونبيه، وتدفع الناس إلى الإلحاد أو الطعن في الدين.

وفي هذا الإطار يمكن إدراج الحملة المسعورة من حراس الجهل والتخلف وأعداء العقل ممن هاجموا الأستاذ رشيد أيلال قبل قراءتهم لمؤلفه "صحيح البخاري نهاية أسطورة " لأنهم يخافون على أوهامهم مصدر وصايتهم على المجتمع ونيلهم الحظوة لدى التسلط  والاستبداد.

لهؤلاء نقول لقد تعبنا منكم ومن جرائمكم في حق مستقبل هذا الشعب بتكريسكم للجهل والتطرف تدمرون أحلام هذه الأمة لأجيال أخرى وتمنحون الحجة للسلطة لمواصلة الاستبداد، وأكبر دليل على ضلال هذه الفئة هي أنهم أشد الناس عداوة لحقوق الإنسان والديمقراطية ومن أكبر مناصري الجهل لأنه يضمن استمرارية نفوذهم .

فمع بزوغ الاستقلال قمتم باستغلال إيمان الناس وحبهم لنبيهم لمنعهم من العلم الحقيقي والالتحاق بالمدرسة الحديثة  بحجة أن العلم هو الشريعة، في تواطؤ مفضوح بينكم وبين الاستبداد، لأن كلاكما لا يستمر إلا بوجود الجهل، إننا نطالب اليوم باسترجاع المسروق منا لقد سرقتم هويتنا بأن جعلتم الدين هو العروبة عوض الإسلام.

لقد سرقتم العلم بجعلكم العلوم الدنيوية أقل قيمة ونفعية من العلوم الشرعية التي تضمن لكم استمرار دولة الفساد والاستبداد، لقد تعبنا ونقول كفى والى متى؟ المساجد المزخرفة في كل مكان والدروس الدينية كل يوم ولكن الجريمة منتشرة والجهل مستمر والظلم مستشر والناس تعاني ماذا حققتم للإنسان.

مفاهيمكم بالية ولا تصلح إلا في مجتمع العبودية والظلم، نحن في عصر الحق وليس الصدقة،نحن في عصر المساواة والعد، حيث لا فضل لفرد على فرد آخر هذا جوهر دولة العقل، حيث القوانين منطقية ومعقولة، لا تقصي أحدا.

الله أكبر من أن يوضع بين أربعة جدران الله وسعت رحمته كل شيء، الدين يجب أن يدفع الإنسان إلى محبة أخيه الإنسان وحب الخير والجمال للجميع في وطن يسع الجميع .

مجموع التعليقات (0)