الإختفاء القسري للحقيقة و تضخم المعلومة غير المنتجة

مصطفى المانوزي

(على هامش النقاش البرلماني حول الحق في المعلومة )

إن الحق في الحصول على المعلومة كالحق في ألتعبير ، إذا لم تكن منه غاية الإستفادة  المنتجة والإستثمار المهيكل لتكريس الحقوق الأساسية ، لا جدوى منه . ونحن لا نفصل الغاية من الحق في  المعلومة  عن الحق في معرفة الحقيقة ، في العلاقة مع الملابسات المثيرة للمسؤولية ، والحقيقة  ، رغم نسبيتها  ، مفيدة في  تأطير مقتضيات  الإنتصاف والإعتبار  والإعتراف  . من هنا كان لابد من تنبيه نساء ورجال العهد ،  الذي لم يعد جديدا  ، بأن فشل  النموذج التنموي  لم يكن قدريا  ، بقدر  ما أن  تفعيل المفهوم الجديد للسلطة  لم يقترن  بمطلب ترسيخ المفهوم الجديد للعدل ، لا في اتجاه الإعتراف ولا في منحى الإنصاف  ، ما دام الحق في معرفة الحقيقة لم تطأ قدمه  بسيطة  جدول أعمالنا الوطني .

ومع ذلك لا يسعنا إلا  ان نثمن المجهودات التي يقوم بها بعض الغيورين والشرفاء من اجل  تجويد القانون ذي الصلة بتنظيم الحق في الولوج الى المعلومة  ،  فبغض النظر عن  اشكالية الارشيف والتقادم  واشتراطات عدم المس باسرار الدفاع الوطني ؛ فإن القانون محاصر ومطوق بالعديد من القوانين الخاصة والتي يرجحها المشرع عند التطبيق والاختلاف ، على القانون العام ، وبذلك وجب النضال من اجل إلغاء  المادة السادسة من قانون حماية العسكر ، والذين يمنع عليهم  التصريح او ابداء شهادة تفيد في مجال اتباث وقائع ذات الصلة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان  .

مجموع التعليقات (0)