الفيدرالية تطالب بمراجعة شاملة للقانون 13/103 بشأن العنف ضد النساء والإسراع بإخراجه إلى الوجود

التأم المجلس الوطني لفيدرالية رابطة حقوق النساء بمدينة المحمدية بتاريخ 11 نوفمبر 2017، وبعد انتخابه لمكتب "شبكة الرابطة إنجاد ضد عنف النوع" ومناقشته لمختلف القضايا التوجيهية والتدبيرية للفيدرالية وبرنامج حملة 16 يوما التي تنطلق بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة (25 نوفمبر)

توقف المجلس الوطني لفيدرالية رابطة حقوق النساء على خطورة عدم إخراج قانون شامل لمناهضة العنف ضد النساء منذ سنة 2006، وذلك على خلفية اجتماعه بالمحمدية يوم 11 نونبر2017 لانتخاب مكتب "شبكة الرابطة إنجاد ضد عنف النوع"، ومناقشة مختلف القضايا التوجيهية والتدبيرية للفيدرالية وبرنامج حملة 16يوما التي تنطلق بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة الذي يصادف 25 نونبر الحالي.

و أكد مجلس فيدرالية رابطة النساء، حسب بلاغ توصلنا بنسخة منه، أن العنف ضد النساء يعتبر انتهاكا لحقوق الإنسان ومكلفا للدولة ومعرقلا للتنمية، هذا العنف الذي تعد ضحاياه من النساء والفتيات في المغرب بالملايين حسب الإحصائيات و الدراسات الرسمية؟!.

وتناقش المجلس في مشروع القانون 13/103 بشأن العنف ضد المرأة المعرض حاليا على مجلس المستشارين من خلال التجربة و الخبرة المتراكمة لدى فدرالية الرابطة و شبكة مراكز استماع الرابطة إنجاد، ومركز الإيواء تيليلا للنساء ضحايا العنف، وشبكة مراكز نساء متضامنات ضد عنف النوع.

واعتمدت الفيدرالية أيضا في مناقشتها على الاتفاقيات والمعاهدات والتوصيات الدولية المصادق عليها من طرف المغرب وخاصة إعمال مفهوم العناية الواجبة باعتباره مفهوما شاملا لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي (التوصية العامة 19 الصادرة عن اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة)، وكذا مقتضيات وأحكام الدستور المغربي القاضية بحظر ومكافحة كل أشكال التمييز بسبب الجنس وحضر المس بالسلامة الجسدية والمعنوية لأي شخص، ودور الدولة والمؤسسات العمومية في ضمان الاستفادة وحماية الحقوق ودور الجمعيات.

واضافت بأن  "هناك أربعة معايير دولية لا بد أن يتوفر عليها مشروع القانون ليصل إلى تحقيق أهدافه والغاية التي وضع بموجبها وتتمثل في معايير الوقاية (بما فيها التربية على قيم المساواة وحضر التمييز بسبب الجنس) والاستباقية (توفير آليات للتنسيق مابين كل الفعاليات المختصة وكذلك مسؤولية التبليغ باعتبار العنف ضد النساء شأنا عاما يجب التبليغ عنه... ضمان ولوج النساء الضحايا إلى العدالة وعدم الإفلات من العقاب و التعويض عن الضرر".

وعبرت الفدرالية عن أسفها  لكون مشروع قانون المتعلق بالعنف ضد المرأة  جاء بعد مسار عسير "تميز بالتأخير في الإصدار وبالتجميد لمدة 3 سنوات  في رئاسة الحكومة قبل أن يحال في 4 مارس 2016 في صيغة ضعيفة شكلا ومضمونا على مجلس النواب الذي صادق عليه في 20 يوليوز 2016 وأحاله على مجلس المستشارين في شكل لم يخرج كثيرا على فلسلفة ومضامين الصيغ السابقة رغم بعض التعديلات الجزئية في مجال العقاب وإجراءات الحماية وتعريف بعض أشكال العنف... التي لم ترفعه إلى مستوى قانون مستقل بل جعلته جزءا من منظومة القانون الجنائي التي تتطلب بدورها التغيير، كما لم يعرف بالعنف باعتباره تمييزا ضد النساء وانتهاكا لحقوقهن الإنسانية ولم يربط قيام العنف بما من شانه أن يحدث الضرر وبالمحاولة وظل في التعريف التقليدي للاغتصاب وسكت عن الاغتصاب الزوجي وتوجه أساسا الى حالات العنف التي تستطيع تقديم الشكاوى والولوج إلى القضاء مما يقصي النسب المهولة من المعنفات اللواتي لا يتمكن من ذلك بسبب الإثبات والظروف المجتمعية والاقتصادية والموروث الثقافي".

مضيفة  ان المشروع سكت عن مسؤولية الدولة في الرعاية الواجبة للمعنفات، وقلص دور الجمعيات في آليات مناهضة العنف وجعل عضويتها خاضعة لتقدير اللجن دون إعطاء الأولوية للجمعيات المشهود لها عبر عقود بإثارة وتتبع وتقديم الخدمات والاستشارة والمؤازرة والإيواء والمرافعة والضغط لمكافحة العنف ضد النساء...

وتؤكد فدرالية رابطة حقوق النساء على مطلبها بضرورة المراجعة وإدخال التعديلات الضرورية ( انطلاقا من مذكرة الفدرالية والجمعيات النسائية والمجلس الوطني لحقوق الانسان ...) والإخراج الفوري للقانون، لأن الوضع كارثي ولم يعد يحتمل المزيد من التأخير وتعزز مطلبها هذا بالتذكير بمضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى المنتدى العالمي لحقوق الإنسان المنعقد بمراكش بتاريخ 27 نونبر 2014.و بكلمة السيد وزير العدل بمناسبة الندوة الدولية حول الحوار الأورومتوسطي من أجل المرافعة حول المساواة التي عقدتها فيدرالية رابطة حقوق النساء والمؤسسة الأورو متوسطية في أكتوبر 2017 والتي تم التأكيد فيها على أنه لا تراجع للدولة المغربية في مجال المساواة والحقوق الإنسانية للنساء.

وانهى المجلس الوطني أشغاله بالتأكيد وبإلحاح على المراجعة الشاملة والإخراج الفوري لقانون حوف العنف ضد المرأة  مراعاة لمصلحة الضحايا من النساء المعنفات، ودعا إلى تحمل الدولة لمسؤولياتها الكاملة من أجل إنهاء مآسي المغربيات في مواجهة كل أشكال العنف ورعايتهن والحد من التكلفة الاقتصادية التي يخلفها وآثار الوخيمة على النساء الأطفال والمجتمع.

وللإشارة فالحركة النسائية الحقوقية تعتبر سباقة للعمل في مجال محاربة والقضاء على كافة اشكال العنف ضد المرأة،  سواء  على مستوى تكسير طابو العنف ضد النساء أو على مستوى الإرشاد والدعم والتكفل بالنساء ضحايا العنف والمرافعة من أجل و ضع تشريعات و سياسات عمومية للقضاء على عنف النوع.

رشيدة إمرزيك

مجموع التعليقات (0)