الحركة الثقافية الأمازيغية والمشهد الطلابي

بقلم: إكضوان رضوان

لا أحد يجادل في كون الجامعة بالمغرب وفي مجموعة من البلدان تلعب أدورا متعددة، فإلى جانب اﻷدوار الرسمية (مواصلة التعليم بما هي مؤسسة للتعليم العالي، تكوين اﻷطر، وكذا البحث العلمي) فهي تقوم كذلك بأدوار اجتماعية ذات أبعاد، ودلالات سياسية. ومن بين هذه اﻷدوار اﻹجتماعية؛ هو تمكين فئة اجتماعية معينة وهم الطلبة، من تنظيم وهيكلة أنفسهم في إطار ما يعرف بالتضامن العضوي، أي تكثلهم حسب المصالح المشتركة لهذه الفئة اﻹجتماعية. وقد أطلق هؤلاء على تنظيمهم هذا، إسم "اﻹتحاد الوطني لطلبة المغرب" والمعروف في اﻷوساط الجامعية بالكلمة المختصرة "أوطم"أو"UNEM". إدن نحن أمام شكل من أشكال التنظيمات اﻹجتماعية التي تنبني على التضامن العضوي حسب السوسيولوجيا، أو تنظيم فئوي لفئة مهنية معينة، أو ما يعرف بالنقابة في قاموس العلوم السياسية والقانونية. ومما لا شك فيه أن هذا التنظيم الطلابي أو نقابة الطلاب لم تكن كثلة منسجمة يوما ما، بل يتم التغطية على اﻹختلافات التي تعتريها عن طريق إحداث بعض التوافقات خاصة في مراحل أولى حيث الجامعة لم تنضج فيها بعد الإختلافات الأيديولوجية بالشكل البارز. لكن ومع الدينامية والتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي خاصة فيما يخص اتساع الكثافة البشرية التي تلج التعليم العالي بدأ يطفو على السطح ما كان يتم تغطيته وبدأت اﻹختلافات تتكاثر والفارق يتسع. خاصة حين بدأ الطلاب يتأثرون ويتأطرون بتصورات أيديولوجية تطغى في بعض اﻷحيان – إن لم نقل معظمها – على تضامنهم العضوي بما هم فئة اجتماعية واحدة، تجمعهم إلى حد ما نفس المصالح المشتركة.

وكان من بين التصورات اﻷيديولوجية التي كانت الجامعة مجالا خصبا لتداولها، هو الفكر اﻹشتراكي أو بالضبط الماركسية اللينينية. خاصة مع بروز ما يعرف ب "الحركة الماركسية اللينينية المغربية" أو ما يطلق عليم اختصارا "الحملم". لكن من بين ما عرفه هذا التوجه الفكري والسياسي، هو القفز على معطيات التاريخ والواقع المغربي أنداك، حيت كان المغرب المعاصر في ذلك الوقت حديث الولادة، ولم تتضح ملامحه بعد. فلم يتطور اقتصاده بيما يكفي، وما زالت بنياته اﻹجتماعية لم تستحدث بالشكل المطلوب وما زال تأثير اﻷيديولوجيات الحديثة والثورية ضئيلا إن لم نقل منعدما. وهذا الواقع هو الذي حثم على المثقفين اﻹشتراكيين انداك اللجوء إلى تأطير التلاميد والطلبة باﻷيديولوجية الشيوعية، بدل تأطير الفئات المراهن عليها في كل التجارب والأدبيات اﻹشتراكية السابقة، يتعلق اﻷمر بالعمال بدرجة أولى، والفلاحين بدرجة ثانية. لهذا عجز اﻹشتراكيون أنداك في تأسيس منظمة ثورية أو حركة جماهيرية دات نهج اشتراكي. مما جعل هؤلاء يلتجؤون إلى الجامعة لتصريف أفكارهم التي رأوا فيها اﻷرضية الفكرية الوحيدة لصنع التغيير نحو اﻷفضل. ومن تم الرهان على الحركة الطلابية لتحل محل الحركة الجماهيرية، وجعل النقابة الطلابية تلعب دور المنظمة الثورية. وفي هذا السياق تم إثقال كاهل الطالب بمهام لم يكن ليقوى عليها المثقفين اﻹشتراكيين أنفسهم، خاصة وقد كان مجد النضال الطلابي ومعايير تقييمه لدى زعماء "اليسار المغربي" هو ما يقدمه من شهداء ومعتقلين والذين يتم استثمارهم في النزال السياسي بين تكثلات "اليسار" والسلطة الرسمية. وكان من نتائج استيراد الطلبة للمواقف والتوجهات هو تبنيهم للقضية الفلسيطنية، كقضية وطنية ودعمها سياسيا وعسكريا في استراتيجية الثورة العربية متأثرين في ذلك بمواقف بعض نخب "اليسار" خارج الجامعة والمتأثرة هي اﻷخرى بمواقف اليسار القومي على مستوى سوريا ولبنان ومصر. ليتبنوا كذلك موقف يفوق قدرات نقابة طلابية بكثير وهو "حق الشعب العربي الصحراوي في تقرير المصير" هذا الموقف الذي تبنته بعض اﻷحزاب اﻹشتراكية ﻻبتزاز السلطة الرسمية.

وكان من نتائج ذلك أن أصبحت نقابة الطلبة خاصة مع وصول طلبة "اليسار الجدري" إلى قيادة المؤثمرات - خاصة في المؤثمرات الخمسة اﻷخيرة – حكرا على الطلبة الماركسيين بل اﻷكثر تحديدا الماركسيين اللينينيين ليتم التعامل مع أي تصور أو رأي مخالف على أنه فقط تشويش على أحلام وردية لطلبة "اليسار" ستميل للإحمرار عند إصرار أي تصور مخالف على التواجد والمنافسة في مجال اﻹشتغال. وهذا ما وقع بالفعل مع محاولة الطلبة اﻹسلاميين ولوج الجامعة ومزاولة أنشطتهم والتعبئة لمشروعهم. وهنا لابد من الوقوف عند هذه المرحلة وتصحيح بعض الأفكار المتداولة حول تلك المرحلة، والدعاية التي روجت لها الشبيبة اﻹسلامية ومضمون هذه الدعاية هو أن الطلبة الماركسيين يمنعون الطلبة من أداء واجباتهم الدينية، وممارسة معتقداتهم. لكن وضع الأمور في سياقها ثم معاينة أطراف النزاع بدقة، تمدنا بأن ما كان يرفضه الطلبة الماكسيين انداك ليس الجانب الإعتقادي في الإسلام، بل يمنعون الطلبة الإسلاميين من تنظيم أنفسهم وفق برنامج مخالف لتصور الطلبة الماركسيين باعتباره يرون في أنفسهم الورثة الشرعيين لمنظمة "اوطم" بعد فقدانها لهياكل و محاولة بعض الفصائل الحلول مكانها، كما اعتبروا خطاب الإسلاميين من خلال ما استقوهم من الماركسية والفكر المادي خطاب يؤسس لمشروع "ظلامي"، ومن تم فمحاربة من يحمل هذا الخطاب هو ليس حقا فقط بل واجب. وهنا لا يمكن أن ننفي تطرف الطلبة الإسلاميين من جهة أولى و اعتماد المخزن على الإسلاميين للتضييق على الأفكار الثورية من جهة أخرى. 

وفي هذه المرحلة كذلك سيبرز تنظيم جديد داخل الجامعة يدعى الحركة الثقافية الأمازيغية، الذي سيشكل إضافة نوعية في الجامعة المغربية و من بين خصوصيات هذا التنظيم الجديد هو أنه لم يكن امتداد لأي تنظيم خارج الجامعة، بل يقدم نفسه أن مكون طلابي مستقل يشتغل داخل الجامعة. ولم يجد من الإرث الفكري الأيديولوجي ما وجدته التيارات الأخرى التي اقتبس البعض منها مفاهيمه ورؤاه وتصوره الفكري من التراث الفكري الإشتراكي و المادي، والبعض الآخر مما راكمه الفقهاء ومفكري الإسلام، بل بدلت الحركة الثقافية الأمازيغة المجهود من أجل وضع أسسها الفكرية من خلال جعل الذات الأمازيغية المؤطرة بالقيم الحضارية الأمازيغية، ذاتا دارسة و جعل من كل مصادر الفكر البشري موضوعا للدرس والتحليل والإستفادة. إدن نحن أمام نظرة جديدة وتصور مغاير للواقع المغربي والجامعة والنضال الطلابي والتنظيم الطلابي "أوطم".

إدن ماهي نظرة الحركة الثقافية الأمازيغية ل"أوطم" في سياقه التاريخي؟ وماهي الإضافات التي قدمتها لهذا التنظيم النقابي؟ وماهي نظرة الحركة للمبادئ الأربعة ل "UNEM"؟ وماهي رؤاها للنضال النقابي؟

"أن تنطلق بشكل خاطئ، فحثما لن يكون الوصول سليما".

حسب أرسطو فالمقدمات الصحيحة تفضي إلى نتائج صحيحة والعكس كذلك. فأي دارس لتاريخ الجامعة والتعليم العمومي بشكل عام سيلاحظ أنه قد وضعت عليه رهانات سياسية ضيقة أكثر من طموحات معرفية وعلمية. لتكون نقابة الطلاب مرتبطة هي الأخرى بهذه الرهانات والإختيارات السياسية للسلطة. وإدا كانت الدولة أنداك تحتاج إلى أطر وموضفين وسياسيين كذلك فستكون الجامعة  المكان المناسب  لإنتاج هذه الأطر. وبالتالي سيلقي التوجه الهوياتي والثقافي واللغوي للدولة بظلاله على الجامعة.  ومن تم سيعتبر الطالب المغربي شأن الشعب المغربي ذو شخصية عربية، وكان لهذا الإختيار نتائج وخيمة على شخصية الطالب المغربي واهتمامته الفكرية وميولاته السياسية، وسبَّبَ هذا الخطاب الذي يكرس للعروبة، في أن عاش الطلبة الإغتراب لعقود عديدة. وستستورد نقابة الطلاب خطاب العروبة بخطاب سياسي محافظ، من النخبة التي ترتبط بها بتواجد شبيبات الأحزاب داخل الهياكل التنظيمية ل "أوطم" في مرحلة أولى. ثم بعد ذلك بروز خطاب احتفظ بنزعة العروبة وإن بخطاب "ثوري" من الناحية السياسية. فكان مجمل اهتمامات النقابة الطلابية هو قضايا الوطن العربي الممتد  إلى حد وصوله لحجرات الطلبة في الأحياء الجامعية . ليسال لعاب الطلبة وهم يرفعون شعارات العروبة، وتسال دماؤهم كذلك من أجل معارك وهمية انخرطوا فيها تحث إمرة زعمائهم السياسيين خارج الجامعة.

لقد أدى اللإنتماء المزدوج السائد داخل الجامعة؛ انتماء ثقافي أمازيغي وانتماء سياسي عروبي، إلى انتاج أعداد من طلبة منفصمي الشخصية وكانت المنظمة الطلابية نظرا لإهتماماتها بمثابة سفارة سورية أوفلسطينية بالمغرب وفي جو الإغتراب واللاتوازن الشخصي الذي يعيشه الطلبة، ستكون مهمة الحركة الثقافية الأمازيغية مهمة كبيرة تتخلها بعض الصعوبات، ابتدأت هذه المهمة بشعار العودة إلى الذات والوعي بها، من خلال استلهام الهوية الثقافية والإجتماعية والقطع مع التماهي مع هوية السلطة واختياراتها، وتوجهات من يحوم في فلكها الأيديولوجي. لتتمكن الحركة من استرجاع بعض التوازن والإحساس بالوجود من طرف الطلبة، بعد أن كانت رحلة على متن حافلة لمسافة 100 كيلومثر بمثابة رحلة مكوكية من وديان المغرب العميق إلى ثخوم صحراء الخليج. ولما استطاعت mca أن تعيد الحس بالإنتماء لدى الطلبة ، ستتمكن من استرجاع أو إعطاء الهوية الوطنية ل "أوطم" ليكون بالفعل إتحادا وطنيا لطلبة المغرب وليس شيئا آخر. إدن فالحركة الثقافية الأمازيغية هي التي أعطت صفة الوطنية ل "UNEM" بعد أن كانت مجمل اهتماماته  هي قضايا الخليج والقدس. وبالعودة إلى واقع الجامعة التي تشهد أحداثا دامية بين الطلبة أو بالأحرى بين الفصائل الطلابية ستدعو الحركة الثقافية الأمازيغية إلى "ضرورة صياغة ميثاق شرف لنبد العنف والإقصاء" كمدخل لنشر قيم الحوار والسجال الفكري الرزين، والذي سيكمن من تأطير الطالب على النحو السليم. وبفضل عقلانية وعلمية وواقعية خطاب الحركة الثقافية الأمازيغية  أعيد طرح نقاش حول "اوطم" وصلاحياته وأفقه باعتباره ــ كما تمت الإشارة سالفا ــ نقابة دات أفق محدود تهتم بتوفير الحقوق المادية والمعنوية للطلبة، وليس منظمة "ثورية" كما يريدها البعض. ومن تم فلكل طالب الحق في أن ينخرط في صفوفها دون أية وصاية أيديولوجية.

رغم مؤاخدات الحركة الثقافية الأمازيغية حول مجموعة من المقررات وخلاصات المؤثمرات وتوصياتها، فهي تتبنى وتشتغل بالمبادئ الأربعة ل "أوطم"، أي الجماهيرية والديموقراطية والتقدمية والأستقلالية. والحركة هي التي أعطت لهذه المبادئ مضونها الحقيقي ومعناها السليم، من خلال ربطها بالواقع الطلابي ومصالح الطلبة:

الجماهيرية : تعني جماهرية "أوطم" هو أن يراعى في أنشطته ومعاركه مصلحة وإرادة الجماهير الطلابية، دون التحيز لأي طرف أو توجه سياسي أو نزعات الأفراد أو مراعات المصالح الشخصية، و أن يكون التقرير في أنشطة ومعارك وتوجهات "UNEM" بأشكال جماهيرية تقام في فضاءات الجامعة أو الأحياء الجامعية. ومبدأ الجماهيرية يتعارض مع التقرير في أنشطة "أوطم" بالطرق الفوقية والإجتماعات المغلقة للفصائل الطلابية.

الديموقراطية: من بين شروط الديموقراطية داخل "أوطم"، هي أن من حق كل طالب الإدلاء برأيه ومقترحه أيا كان هذا المقترح، وسواء كان هذا الطالب منتميا فصائليا أم لا، فمن حقه أن يشارك في اللجان التي يتم تشكيلها. ومبدأ الديموقراطية هذا يتنافى مع مصادرة موقف أو رأي أي طالب فيما يخص ما هو نقابي، بدعوى أن يختلف سياسيا و فكريا مع أي طرف سياسي آخر.

التقدمية: هذا المفهوم أو المبدأ، تعتريه مجموعة من الإلتباسات، حيث تمة من يرى بأن التقدمية هو تبني الماركسية كأيديولوجية، وتمة من يراه بأنه تبني قضايا الأمة العربية الإسلامية. وبموجب هذا الفهم المغلوط لهذا المبدأ يتم منع مجموعة من الطاقات النضالية من الإنخراط في معارك وأنشطة "أوطم" لكن مبدأ التقدمية في ارتباطه بمجال التداول الطلابي النقابي، هو أن التاريخ لا يتوقف عند أي نقطة وأنه في تقدم، وأن جيل الطلبة الذين أنتجوا المواقف التاريخية ل"اوطم" ليسوا بالضرورة متفوقين على الجيل الحالي، وأن المؤثمرات السابقة ل"أوطم" وتوصياتها يمكن تجاوزها وتغييرها إن لم تعد تساير حاجيات الطلبة وطموحاتهم.

الإستقلالية: إن ما أفسد النضال النقابي بالمغرب هو اعتبار النقابات هي تنظيمات موازية لتنظيمات سياسية أخرى (أحزاب ومنظمات سياسية)، ومن تم فالنقابات تراعي توجهات الأحزاب الوصية عليها أكثر مما تراعي مصالح وإرادة الفئاة المهنية التي تمثلها هذه النقابات. لذلك فمبدأ الإستقلالية هو الضامن الوحيد لأن يتخلص النضال النقابي من كل أشكال الوصاية والتبعية، وضرورة ودلالة هذا المبدأ داخل "أوطم" هو أن لا يشتغل هذا الأخير تحت وصاية اي تنظيم آخر فصيلا طلابيا كان أو حزب أو جماعة سياسية دينية، وأن لا يهدف إلا لضمان حقوق الطلاب واحترام إرادتهم.

إن بروز الحركة الثقافية الأمازيغية في الجامعة شكل إضافة نوعية للدينامية الطلابية وليس رقما فقط ينطاف لعدد الفصائل الطلابية المتواجدة قبلا. فبعد معاينتها للواقع الطلابي الدي شهد تحولات وتطورات كبيرة. حيت لم يعد من الممكن تأطير الطلبة والنضال النقابي الطلابي بتوجه سياسي واحد، خاصة بعد أن عرفت الساحة الجامعية تنوعا و تعددا في المشارب السياسية. وبحكم أن أي خطاب وتوجه سياسي يبتغي أن يكون هو السائد بل الوحيد، ارتأت الحركة الثقافية الأمازيغية تقديم حل مناسب لجعل النضال الطلابي النقابي بمنأى عن الصراع السياسي الفصائلي، ما جعلها تقترح "مشروع الوحدة الطلابية" الذي يعتبر الأساس الصلب للممارسة النضالية الديموقراطية. يعتبر "فصل النقابي عن السياسي"  فكرته الأساسية والمبهمة كذلك والتي تحتاج إلى تفسير.

قد يتساءل البعض حول إمكانية الفصل بين النقابي  والسياسي، هذا التتساؤل صادر عن فهم حرفي للفكرة لأن الفصل هنا هو فصل إجرائي فقط، والمقصود به لا يعني أن الطلبة لا يجوز أن يكون لهم أي انتماء سياسي بل هو أن لا تكون للشخصية المعنوية ل "أوطم" أي انتماء سياسي محدد، وأن لا يعبر عن أي موقف سياسي يفوق قدراته وحدوده المطلبية. قد يقول قائل بأن أي مطلب مهما كانت بساطته له أبعاد سياسية، فهل يجوز الفصل؟ قد تمت الإشارة من قبل بأن الفصل هنا اجرائي وفقط، فإذا كانت المطالب نفسها تعبر عن دلالاتها السياسية فليس من المقبول التغطية على هذه الدلالات الموضوعية بخطابات سياسية مغايرة لصالح غايات أيديولوجية أكثر مما هي نقابية. وإن ما يقوله البعض حول أن "أوطم" مدرسة سياسية كذلك يستلزم بعض الإيضاح، وبدورنا نتساءل حول ماهية الخطاب السياسي الذي ستلقنه هذه المدرسة. ومع ذلك سنتفاعل معهم في هذا المنحى ونقترح لهم إجابة علمية لهذا الإشكال المفتعل؛ وهي إن كان يرجى من "أوطم" أن تلعب بعض الأدوار الأخرى فيجب أن تضمن أدبيات هذه المنظمة الطلابية النقاش السياسي الهادئ وليس أن تضم خطابا سياسيا، أي لا يجب أن ننطلق من اتفاقنا في قناعات سياسية محددة وموحدة ثم نبدأ النقاش، بل يجب أن يكون الفضاء قادرا على استيعاب الإختلافات السياسية. أما إن لم يتحقق ذلك فيجب أن ندع "UNEM" في حدوده النقابية البسيطة

مجموع التعليقات (0)