المعتقلان "خضير" و "عبونا" يمثلان أمام قاضي التحقيق بمدريد ويرفضان ترحيلهما للجزائر

مثل الناشطان الأمازيغيان، خضير سكوتي وصلاح عبونا المتابعين في حالة سراح، يوم أمس الجمعة 20 أكتوبر 2017، أمام قاضي التحقيق بغرفة الجنايات بالمحكمة الوطنية بالعاصمة الاسبانية، مدريد، للنظر في قرار ترحيلهما إلى الجزائر، على خلفية المذكرة الدولية التي أصدرتها السلطات الجزائرية ضدهما، تتهمهما فيها بالمشاركة في "الأعمال الإرهابية".

ورفض المعتقلان وهما معا أعضاء الحركة من أجل الحكم الداتي لمنطقة مزاب بالجزائر، أمام قاضي التحقيق الإسباني، و بحضور المحاميين الاسبانيين  خوصّي لويس ڤالان الذي عينه التجمع العالمي الأمازيغي و ماريا ڤالان لوبيز، كل التهم المنسوبة إليهما، وقدموا أدلة تثبت براءتهما من التهم التي تحاول السلطات الجزائرية تلفيقها ضدهم، مؤكدين للقاضي الإسباني أنهما أبرياء من تهم الإرهاب، وأن السبب الحقيقي الذي دفع بسلطات بوتفليقة لمتابعتهما قضائيا، هو فضح الممارسة العنصرية والتطهير العرقي الذي مارسته السلطات الجزائرية ومليشيات مسلحة في حق أمازيغ منطقة مزاب بالجنوب الجزائري.

بدورهما، أكد المحاميان في مرافعتهما أن ترحيل الناشطين إلى الجزائر يشكل خطرا على حياتهما، معللينا كلامهما أمام القاضي الإسباني، بعدم ضمان محاكمة عادلة في الجزائر و خطر انتقام السلطات الجزائرية من النشاط الحقوقي والسياسي للمناضلين و انتمائهم للأقلية المزابية المضطهدة بالجزائر .

هذا، وسيحيل الملف القضائي للناشطين المزابيين أمام هيئة المحكمة التي تتكون من ثلاث قضاة لتحديد موعد محاكمتهم، وأكد المحامي خوصي لويس  ڤالان، أن متابعة الناشطين في حالة سراح مؤقت، فإن الإجراءات القضائية ستأخذ وقتا طويلا لتحديد موعد المحاكمة قد تصل إلى شهر أو شهرين .

حري بالذكر أن القضاء الإسباني قرر في وقت سابق، متابعة المعتقلين الأمازيغيين الجزائريين المعتقلين لدى السلطات الإسبانية، خضير سكوتي، مندوب التجمع العالمي الأمازيغي بالجزائر، والناشط الأمازيغي صلاح عبونة، في حالة سراح بعد زهاء أربعة أشهر من الاعتقال على خلفية مذكرة بحث دولية أصدرتها السلطات الجزائرية ضد الناشطين المزابيين، تتهمهما فيها بـ"الإرهاب".

وجاء قرار القضاء الإسباني، القاضي بإخلاء سبيل المعتقلين الأمازيغيين، خضيرسكوتي وصلاح عبونة ومتابعتهما في حالة سراح مؤقت، بعد يومين من توصل محامي "التجمع العالمي الأمازيغي" بالوثائق التي تثبت حصولهما على اللجوء السياسي بالمغرب من لدن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالرباط.

العالم الأمازيغي: منتصر إثري

مجموع التعليقات (0)