المهرجان الدولي الثاني لفن بوغانيم بالحاجب تثمين للثرات المغربي العريق

تماشيا وفلسفة الجمعية الساعية إلى المساهمة في إشعاع الثقافة الأمازيغية وترقيتها لتقوم بدورها كاملا كمكون رئيس من مكونات الهوية الوطنية، وتكريسا لمكانتها في الدستور المغربي، وإيمانا منها بدور الثقافة في تكريس القيم الإنسانية الكونية من تسامح واحترام للتعددية وتدبير الاختلاف، ونبذا لكل  الظواهر الشاذة والدخيلة على الإنسان بشمال افريقيا عامة والمغربي خاصة عبر التاريخ من تطرف وتعصب وإرهاب،

تستعد جمعية أشبار الحاجب لتنظيم فعاليات الدورة الثانية للمهرجان الدولي لفن بوغانيم تحت شعار"إحياء فن بوغانيم تثمين للثرات المغربي العريق " دورة المرحوم "موحا أوموزون" وذلك من 17 إلى 19 ومن 23 إلى 26 نونبر 2017 بمدينة الحاجب بمشاركة مجموعة من الفرق الفنية والرياضية والأساتذة الباحثين وبعض الإعلاميين والأكاديميين وجمعيات المجتمع المدني وشعراء ومنشطين...يمثلون عدة مدن مغربية من مختلف جهات المملكة ودولا أجنبية افريقية وأوروبية والشرق أوسطية.

ويهدف هذا المهرجان الذي ينظم بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ووزارة الثقافة والاتصال وعمالة الحاجب والمجلس الإقليمي للحاجب والجماعة الحضرية لمدينة الحاجب والرابطة المغربية للكتاب الأمازيغ و الإئتلاف المغربي للملكية الفكرية وجمعية فزاز للفروسية التقليدية وبتعاون مع المديريات الإقليمية للصحة والتعليم والتعاون الوطني ومجموعة من جمعيات المجتمع المدني، إلى تحقيق مجموعة من الأهداف نذكر منها : التعريف بفن بوغانيم وإحيائه وتثمينه قبل انقراضه، تشجيع قيم التعدد والاختلاف والتعايش في الوطن الواحد، المساهمة في التعريف بالمؤهلات المحلية والإقليمية والثقافية والفنية الأمازيغية، تشجيع الفرق الفنية والرياضية خلال المشاركة للتعريف بها و تكريمها خلال فعاليات المهرجان، خلق أنشطة ثقافية وفنية ترفيهية لساكنة المدينة و الإقليم، المساهمة في نشر ثقافة التسامح و محاربة كل أشكال العنف والتطرف والإرهاب والمساهمة في تشجيع السياحة بصفة عامة والسياحة الثقافية بصفة خاصة.

وأشار بلاغ الجمعية،  توصلنا بنسخة منه، أن الدورة الأولى للمهرجان اتخذت كشعار لها" إنقاذ فن بوغانيم مسؤولية وطنية" الشيء الذي توفقت فيه الجمعية بإنقاد هذا الفن حيث أعادت للساحة الوطنية ثلاثة فنانين من محترفي فن بوغانيم وانتشلتهم من براثين الإهمال والنسيان والانقراض. مؤكدة أن  الدورة الثانية تهدف إلى  إحياء فن بوغانيم والذي لا يتعدى ممارسوه ستة  فنانين فقط أصغرهم يبلغ من العمر حاليا ثمانية وستون سنة.

ويتضمن برنامج الدورة الثانية للمهرجان مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية والفكرية والرياضية بالإضافة إلى ورشات تربوية لفائدة أطفال المدارس الابتدائية بالإقليم وورشة في تعلم تفيناغ لفائدة كل المشاركين المغاربة والأجانب من تأطير المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وجلسة تجمع بين شيوخ بوغانيم والأساتذة الباحثين المغاربة والأجانب وندوة فكرية دولية تعقبها توقيع اتفاقية شراكة بين الائتلاف المغربي للملكية الفكرية والرابطة المغربية للكتاب الأمازيغ ومعارض مختلفة وسهرتين فنيتين تشارك فيهما فرق فلكلورية من دول إفريقية وتكريمات بالإضافة إلى انتخاب ملكة جمال المدينة وعرض للأزياء وأمسية شعرية تجمع بين شعراء أجانب ومغاربة عرب وأمازيغ وإقصائيات في أحيدوس والتبوريدة. وللتعريف أكثر بالمهرجان وطنيا ودوليا منحت الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات قنا خاصا (5C2FIAB) لهواة محطات الراديو الخاصة المنضوين تحت لواء الجمعية الملكية المغربية لهواة الأجهزة السلكية واللاسلكية  يتم استغلاله طيلة شهر نونبر الجاري.

رشيدة امرزيك

مجموع التعليقات (0)