الصحراء وشرط تحيين المقاربة التاريخية ودمقرطتها

مصطفى المانوزي

الخطاب خال من اي قرار  جديد  ولكن  يبدو أن هناك  مؤشرا يروم العودة الى اعتماد خطاب محمد الخامس بمحاميد الغزلان ، كإشارة الى إمكانية العودة الى سند الشرعية التاريخية  بدل إعتماد  الشرعية القانونية او الشرعية  الدولية  وحدهما .

ليكون المعني  بخطاب  يومه هو  الجوار والإستعمار ،  فكلاهما مسؤولان عن  إجهاض حق المغاربة  في استكمال وحدتهم الترابية ،  فقد سبق  لجيش التحرير  بالجنوب ان حرر الساقية الحمراء  ولكن  تكالب الاستعمارين الفرنسي والإسباني وتحالفهما  ، من خلال  عملية ايكوفيون ، التي استعمل فيها سلاح الطيران الجوي لتصفية جيش تحرير الجنوب ، وفر الشروطل  للجناح السياسي  داخل قيادة الحركة الوطنية لكي يستقطب عناصر من المقاومة وجيش التحرير  ليؤطرها حزبيا ، بغض النظر عن قرار  الدولة بحل جيش التحرير  ، بعلة  مخافة وتوجس  الحاكمين من استعمال سلاح جيش التحرير  للتآمر ضد النظام ، وما صدور ظهائر الحريات إلا حجة على نية تعويض المقاومة المسلحة بالنضال  السياسي،  فهل كان خطاب محمد الخامس بمحاميد  الغزلان بمثابة تطمين لسكان الصحراء بامل او وعد  بدعمهم من اجل تحريرهم والارض ؟ ام ان الامر يتعلق باعتذار  ضمني  عن ما نسب إلى القصر  من حياد سلبي او تواطئ تجاه تصفية جيش التحرير ، خاصة وأن عملية مكنسة ايكوفيون تمت يوم 10 فبراير 1958 في حين  كانت الزيارة لمحاميد الغزلان من طرف  محمد الخامس يوم 25 فبراير  من نفس السنة ، ليبقى الأكيد كحقيقة مشتركة هو أن كل هذه الوقائع تفيد أن هناك  توافق كثير  من الإرادات لإجهاض المد التحرري  ، مما يؤكد  صحة مشروع استكمال مطلب التحرر والدمقراطية  وجدواه باستحضار خطاب محاميد الغزلان  إقترانا مع تداعيات  مجزرة إيكوفيون السيئة الوقع .

مجموع التعليقات (0)