أيننا من شعار " الاشتراكية العلمية هي اساس التنمية "

كيف للحركة التقدمية ان تفعل استراتيجيتها، ان كانت تتوفر عليها، والحال ان الدولة  تسطر جدول اعمال  محدد، يخدم مصالحها المحددة اصلا من قبل المؤسسات المالية الدولية والامنية؟

فالحراك والحالات النضالية، في غالب الأمر، ليسوا سوى ردود فعل  اضطرارية، في زمن شحت فيه المبادرات  الحرة، مما يدفعنا  الى التساؤل وبكل مشروعية عن حقيقة براءة الخطوات من نفوذ وتمثلات نظرية المؤامرة او وهم ذكاء الدولة المتضخم كحقيقة سوسيولوجية، والذي يقابله الكسل الفكري والتراخي التنظيمي لدى الفاعل الحزبي، والذي بلع طعم  "اسطورة" فشل النموذج التنموي بعيدا عن اهمية ربط طبيعة النظام السياسية المغربي  والذي لا يمكن فصله عن حقيقة تعايش انماط الإنتاج التقليدانية مع نمط الإنتاج الراسمالي، هذا الاخير المهيمن بذريعة العولمة، واكذوبة تصدير الدمقراطية، والحال ان تأجيل مطلب التحرر وكذا مطلب الدمقراطية ساهم في تعثر آوراش الاصلاحات السياسية والمؤسساتية والتشريعية، هذا التعثر الذي سيؤثر بدوره على مسار الانتقال السياسي ، وستظل الحكومة التوافقية بين الدينيين والتقنوقراط عاجزة عن مواجهة ما ينتظر الوطن في الصحراء والريف وكل المناطق الحدودية ،  ومدخل حقوق الانسان بدون آليات للحماية من الاختفاء القسري والوقاية من التعذيب وتحصين الحق في التعبير السلمي ، لا جدوى من اعتماده في غياب مقاربة تشاركية تقتضي اعادة قراءة مسار معالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان ، على العهد البائد ، وذلك في ضوء العلاقة بالقوى التحررية و الدمقراطية والحقوقية في دول الجوار والحماية والاستعمار. 

ويبدو أننا لسنا بصدد  التأويل مقابل الاستيعاب ، لسنا بصدد  الممانعة ضد التطبيع تجاه ما يجري من فرض سياسة الامر الواقع ، طالما  ان  قانون  وحدة وصراع المتناقضات لم يفعل  داخل الأجل التاريخي  ، لأن الاصطفاف  الفكري  لم يؤسس بعد على  قواعد  اجتماعية  او مصالح معنوية بابعاد اقتصادية واضحة ، ولطالما  يسود الخجل ويتوارى الاقرار بفشلنا  في  تشخيص تشكيلتنا  وتشكلنا الطبقيين   /ما فوق وطني ، والى ذلك الحين ؛ فلندن  التطبيع القسري  والفعلي ، الضار  بمبادئنا  ، والمتعارض مع  قيمنا  وتوابثنا  المبدئية ، دون مغالاة  او تقصير  ، ولعل  الموضوع يستحق كل العناية والتفكير  بمقاربة حقوقية  غير شوفينية ، ومادام كل فعل ممأسس  قانونيا ، فلنسائل  ولنحاكم  بالقانون  بعيدا عن كل صراخ  في  وادي تمجيد بطولات  الماضي غير المنتجة .

مجموع التعليقات (0)