مكونات الحركة الأمازيغية بأمكناس تدعوا إلى تنسيق الجهود والمبادرات لتحقيق الإنصاف الفعلي للأمازيغية والأمازيغ في وطنهم

أعلنت الجمعيات والإطارات والفعاليات الأمازيغية المجتمعة بأمكناس يوم 2 دجنبر الحالي، تأكيدها على أن الوضع السياسي العام يتميز بنكوص خطير نتج عنه الإمعان في إضعاف التنظيمات السياسية والمدنية وترسيخ آليات السلطوية على حساب اعمال مبادئ وقيم التدبير الديمقراطي لعمل المؤسسات.

وعبرت التنظيمات في بيانها، توصلت "امدال بريس" بنسخة منه، خلال اللقاء الوطني الذي نظمه التنسيق الوطني الأمازيغي وجمعية أسيد لمناقشة موضوع "من أجل إنصاف فعلي للأمازيغية والأمازيغ"، عن رفضها للأسلوب القمعي الذي تم به التعامل مع حراك الشارع المغربي، خاصة الحراك السلمي بالريف ومناطق أخرى بالمغرب.

وسجلت غياب الإعمال الجدي للمقاربة التشاركية في اعداد وبلورة السياسات العمومية، وإقصاء ممنهج للديناميات والحركات والتنظيمات الاجتماعية والثقافية الديمقراطية في المساهمة في النقاش العمومي، وخير مثال على ذلك، حسب تعبير البيان، التأخير الفظيع والمنهجية التي تم بها وضع مشروعي القانونين التنظيميين للأمازيغية ومجلس اللغات والثقافة المغربية، وكذا الرؤية الإستراتيجية 2030 للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

ونددت باستمرار السياسة الاقتصادية اللاشعبية التي أدت إلى تكريس وصاية المؤسسات المالية الدولية مما أفضى إلى تقليص ميزانية الاستثمار الداخلي وتأزيم الأوضاع الاجتماعية والزيادة في نسبة البطالة وإلى مزيد من التفقير للجهات والمناطق المهمشة خاصة بسوس والريف والوسط والجنوب الشرقي التي تستغل ثرواتها دون أن تنعكس إيجابا على أوضاع ساكنتها.

وطالبت بالإفراج عن معتقلي الحراك السلمي بالريف وبزاكورة ومناطق أخرى، وطي هذه الصفحة المؤلمة، وتنمية المنطقة والاستجابة للمطالب المشروعة للساكنة.

وشدد ذات البيان بضرورة  اعتماد مقاربة تنموية شاملة وفعلية، ترتكز على العدالة المجالية والتوزيع العادل للثروات وحق الساكنة في استغلال الأراضي والملك الغابوي، والحكامة الترابية، واستدماج المقومات  اللغوية والثقافية والخصائص الجهوية في وضع المخططات والسياسات العمومية.

وطالب بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات في الاختلالات التي عرفها مشروع النهوض بالأمازيغية، والتراجعات الحاصلة والتأخير في سن القانونين التنظيميين لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

وعبر عن رفضه لأساليب الوصاية والكولسة التي اعتمدت في إعداد مشروعي القانون التنظيميين المذكورين وما ترتب عن ذلك من تصورات ومشاريع نكوصية لن تساهم في ترجمة وضعية اللغة الرسمية وفي رفع الميز والنهوض بالأمازيغية.

وجدد البيان رفضه لمشروعي القانونين التنظيميين لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، ودعا البرلمان إلى إعمال المقترحات المتضمنة في المذكرات الترافعية للإطارات المدنية الأمازيغية لتعديلهما بما يجعلهما منصفين للأمازيغية ومثمنين لمكتسباتها المؤسساتية ومعززين لها، ومساهمين في تحقيق العدالة اللغوية والثقافية بما يجعلهما رافعة للتنمية ولتقوية الانتقال نحو الديمقراطية.

وفي الختام دعا بيان أمكناس كافة مكونات الحركة الأمازيغية إلى الوعي بالظرفية الصعبة التي تمر منها الأمازيغية على عدة مستويات، وتجاوز الخلافات الهامشية وتنسيق الجهود والمبادرات لتحقيق الإنصاف الفعلي للأمازيغية والأمازيغ في وطنهم.

مجموع التعليقات (0)