تنظيمات حقوقية ترسم صورة قاتمة عن حقوق الإنسان بالمغرب

دعا حقوقيون وفاعلون مدنيون في ندوة وطنية التأمت مساء أمس الثلاثاء 05 دجنبر 2017 بالرباط، إلى تكريس مزيد من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالمغرب.

وعمل المشاركون في هذه الندوة الوطنية المنظمة من طرف جريدة "العالم الأمازيغي" بتعاون مع الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان حولى موضوع " وضعية حقوق الإنسان بالمغرب"، على مناقشة وضعية حقوق الإنسان بالمغرب وفتح نقاش وطني حقوقي صريح من أجل تثمين هذه الحقوق.

وفي هذا الصدد أكد رئيس التجمع العالمي الأمازيغي، رشيد الرخا، أنه بعد سنوات من النضال، لأول مرة تعترف الأمم المتحدة بأن هناك إقصاء ممنهجا للدولة المغربية ضد الأمازيغية، كما طالبت الحكومة بتفعيل الأمازيعية في التعليم والحياة العامة.

واستنكر الرخا، استمرار رفض السلطات تسجيل الأسماء الأمازيغية في الحالة المدنية، وهو ما اعتبره تضييقا ممنهجا ضد الأمازيغ، مطالبا السلطات بإقرار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا تنفيذا لالتزاماتها الدستورية، مشيرا إلى أَن السنة الامازيغية أسبق وأقدم من عيد المسيح وعيد الهجرة".

وفِي السياق ذاته، دعا التجمع العالمي الأمازيغي، إلى توقيع العريضة المرفوعة إلى رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، والتي طالبته بإقرار السنة الأمازيغية كعيد وطني رسمي مؤدى عنها، وذلك بعد سبع سنوات من اعتراف الدستور المغربي بالامازيغية لغة رسمية.

ومن جهته قال ادريس السدراوي الرئيس الوطني للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، أن هذه الندوة ستنبثق عنها مجموعة من التوصيات إلى الحكومة وملاحظات تهم الخطة الوطنية في مجال حقوق الإنسان التي تقدمت بها الحكومة مؤخرا.

وفي هذا الاتجاه، صاغت الرابطة المغربية لحقوق الانسان مذكرة حول مجمل مطالبها وملاحظاتها حول وضعية حقوق الانسان بالمغرب.

وأشارت توصيات الرابطة الى ضرورة توفير كافة الضمانات لعدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان مستقبلا وتجريم الانتهاكات المرتبطة بنهب المال العام وتعميق مسار تطبيق توصيات هيئة الانصاف والمصالحة .

وفي الوقت الذي أدانت الوثيقة كل عمل إرهابي يمس أمن واستقرار المجتمع المغربي امنيا وفكريا، أكدت على ضرورة التمسك باحترام حقوق الانسان في مخاض مكافحة الارهاب، مقترحة رد الاعتبار المادي والمعنوي لضحايا الجرائم الارهابية من خلال احداث صندوق خاص لتعويض أسر الضحايا.

كما أبرزت الرابطة ضرورة المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة وبالأخص في الحقوق الاجتماعية والثقافية (الأجور ومناصب المسؤولية والتقاعد واستفادة السلاليات من أراضي الجموع ...).

وعلى صعيد متصل، أشارت الوثيقة إلى مجموعة من الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية من بينها إعطاء اللغة الأمازيغية مكانتها اللائقة بها كلغة رسمية في مناحي الحياة الاجتماعية، خاصة على مستوى التعليم ووسائل الإعلام الرسمية وكذا توفير الحماية الدستورية والقانونية لهذه اللغة.

وتضمنت الوثيقة توصيات أخرى تتعلق بأوضاع السجناء والسجون وحرية تكوين الجمعيات والأحزاب وحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة وكذا توصيات متعلقة بالتشريعات والوقاية من التعذيب وكذا حقوق العمال والحقوق الاجتماعية والتوصيات العامة المرتبطة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية وحقوق الطفل وقضايا الهجرة والأشخاص المسنين.

الندوة تضمنت أيضا مداخلات كل من عبد الرحمن بندياب، الرئيس الوطني للتحالف المدني لحقوق الإنسان، وجواد الخني، رئيس المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان، إضافة إلى شهادات مؤثرة لعدد من الضحايا، تجدونها في ملف العدد المقبل من جريدتكم "العالم الأمازيغي".

أمضال بريس: كمال الوسطاني

مجموع التعليقات (0)