تونس.. دعوات لتجريم التمييز العنصري بين "العرب" و"الأمازيغ" و"فاساتوي" يطالب بالاعتراف بالحقوق الثقافية للأمازيغ

تدرس تونس، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، مع منظمات مجتمعها المدني، إقرار قانون أساسي لتجريم التمييز العنصري.

جاء ذلك خلال ملتقى نظمته وزارة العلاقات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، اليوم بالعاصمة التونسية.

وقال مهدي بن غربية، الوزير التونسي للعلاقات مع الهيئات الدستورية، إن "القانون يمثّل، لأول مرة في تونس، إطارًا تشريعيًا لتجريم التمييز العنصري، مع التشديد في العقوبات بالمقارنة مع جنح الحق العام".

وأشار، خلال الملتقى، أنه من المنتظر المصادقة على هذا القانون قبل 26 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، بمناسبة اليوم الوطني للتمييز العنصري في تونس.

واعتبر بن غربية أن القانون "يرسي آليات تقاضي مبسطة وآليات متابعة، علاوة على إحداث لجنة وطنية لمناهضة التمييز العنصري برئاسة النائبة بشرى بلحاج حميدة".

وأوضح أن هذه اللجنة ستعهد إليها خاصة مهمة جمع البيانات واقتراح السياسات وخطط العمل في مجال مناهضة التمييز العنصري.

ووفق الوزير، فإن وزارته بصدد إجراء دراسة إحصائية بشأن التركيبة العرقية في تونس.

من جهته، أكد ممثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان في تونس عمر فاساتوي، في الملتقى، عدم توفر إحصائيات في تونس بشأن التركيبة الإثنية للمجتمع بالبلاد.

ولفت فاساتوي إلى ضرورة المصادقة على هذا القانون. معتبرًا أن "تونس وقعت على اتفاقية للقضاء على جميع أشكال التمييز، غير أنها لم تقرّ بعد قانونًا يجرم هذا التمييز".

والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري اعتمدت وعُرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 ديسمبر/ كانون أول 1965.

ووفق فاساتوي، فإن أشكال التمييز العنصري تكون على أساس اللون بين أصحاب البشرة البيضاء والسوداء، وفي العرق بين العرب والأمازيغ في تونس.

وطالب بضرورة الاعتراف بالحقوق الثقافية للأمازيغ، ومن استخدامهم اللغة الأمازيغية، وتمكينهم من الأسماء الأمازيغية وعدم طمس هويتهم.

وأشار إلى عدم وجود شكاوى قضائية تتعلق بالتمييز العنصري في تونس نظرًا لعدم توفر قانون يجرم التمييز العنصري في البلاد.

ويتضمن مشروع القانون الذي قدمته الوزارة التونسية اليوم 11 مادة، ويهدف إلى القضاء على جميع أشكال التمييز بين البشر، من أجل تحقيق المساواة واحترام الكرامة الإنسانية، عبر التصدي لمختلف أشكاله وتتبع مرتكبيه ومعاقبتهم ووضع الآليات الكفيلة بحماية ضحاياه.

وكالة الأناضول

مجموع التعليقات (0)